27/12/2009

27 ديسمبر 2008.. مضى عام.. وتبقى غزة شامخة

طفولة استثنائية






(لمثل هذا يذوب القلب من كمد .. إن كان في القلب إسلام وإيمان)

دائماً أقول إنه شيء استثنائي أن تكون طفلاً فلسطينياً؛ حيث يرضع الصمود والعزة ؛

لا تهدهده أمه في مهده الصغير بل يهزه قصف ترتج له جدران المنزل ؛

ولا تزيد أرجوحته التي يلعب عليها إلا عن أجزاء من أطلال بيوت كانت عامرة ؛

وما ألعابه إلا بقايا قذائف أو أشلاء صاروخ أخذ في طريقه شهداء وأحال بيوت ترتع فيها الحياة لصمت القبور

طفل في مدرسة لا جرس بها؛ فمدافع العدوان الغاشم تتكفل بتنبيهه أن درسه انتهى ؛

طفل أصقلته التجارب التي يشيب لها الولدان فلم تزده إلا صلابة وقوة وتحدٍ خضع له الجبابرة ؛

كلمات تنطق بها ألسنة صغيرة لكنها من القوة والصدق بحيث كانت المسموعة في العالم؛ فلا جدليات حول صراع حماس وفتح ؛ ولا حول الجدار العازل ثم الجدار الفولاذي ؛ كلمات تقف أمامها كل طاولات المفاوضات عاجزة، وتعري كل المزايدين وأصحاب الشعارات
كلمات أيقظت ضمير عالم كان في سبات لأكثر من 60 عاماً

طفل فيه قوة ألف جندي يدافع عن وطنه بحجر أمام أحدث آليات الموت؛ وفيه فصاحة ألف ديبلوماسي عارضاً قضيته العادلة

يفرح أقرانه في العالم بالألعاب النارية في الاحتفالات ؛ ويكون هو هدفاً لكل ما تفتقت عنه أذهان الشياطين من أسلحة تذيب أجسادهم الرقيقة

يتكلم عن الموت في حين لا تعرف شفاه أقرانه في كل العالم سوى حديث اللعب واللهو وبراءة الأطفال

براءة اغتالها الصهاينة لتكون خنجراً في أعناقهم الذليلة ؛ وليخرج من حطام تلك البراءة (صلاح الدين) جديد يذيقهم الثبور ويحرر الأرض المغصوبة ويعيد الأقصى إلى ملايين المسلمين الذين اكتفى السواد الأعظم منهم بمجرد تسليم راية الجهاد لأطفال في عمر الزهور..

ولم يخيب هؤلاء الأطفال الظن فيهم .. وتركوا أقلامهم ولعبهم ليمسكوا بحجارة تحدت دبابات المحتل

فيا كل طفل فلسطيني .. في غزة أو الضفة أو أي شبر في فلسطين الحبيبة الحرة بإذن الله تعالي:

هنيئاً لك شرف نلته في سنك الصغيرة..

وسامحنا -معلمنا الكبير ذي السنوات القليلة- أننا لم نتعلم من دروسك التي تقدمها يوماً بعد يوم




في غزة ..وفي جينين .. الجرح واحد.. والأطفال كبار أحرجت سنواتهم الصغيرة كراسي وعروش

15/12/2009

وقل ربِ زدني علماً

11/12/2009

وتفقد الطير (2)

(ح ...ر... م )

في هذه المادة نجد لغتنا صاغت كلمات: حرّم – حرام- تحريم- وغيرها.. ومن بين الكلمات التي شاعت بين الشعوب العربية على اختلاف لهجاتها كلمة "حريم" في إشارة للنساء.. وقد أبت نخوة العربي إلا أن يضع نساءه ضمن الحرمات التي يجب أن تصان والتي يحرم على أي شخص أو شيء أن ينالها بما يسوءها.

وجاء الإسلام الذي حرر المرأة من كل ما يمتهنها فأقر تلك الصورة وزادها بما زانها ..
ورأينا كيف أن المرأة أصبحت هي الطير الذي كلف الرجل بتفقده ورعايته واحتوائه.. لا من باب التعالي وإنما من باب تحديد الاختصاصات بين الجنسين .. وهو أحد صور الميزان الذي أمرنا الله تعالى ألا نطغى فيه.


والسؤال التقليدي: يا كل من جعلك الله قيّماً على طيور.. هل تفقدت طيرك؟!

هل تفقدت حال المرأة الأولى في حياتك.. أمك؟ تلك التي كنت أنت –ولا تزال- فرخها الذي لا يكبر مع الأيام بل هو ذلك الطائر الصغير مهيض الجناح.. ولا تزال هي تقدم وتعطي دون انتظار لمقابل..
ولكن ألم يأن الأوان لتتفقد أنت طائرك الأكبر وتجاهد فيها –مع والدك- كما دعانا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم؟؟
هل فكرت في أن تلبي احتياجاتها البسيطة حتى وإن أبت هي من فرط خوفها وحرصها عليك؟؟
هل حاولت مرة أن تساعدها على قتل الوحدة والملل إذا ما تقدمت في العمر؟
هل علمت زوجتك وأبناءك أن يبروا ذلك الطائر ولو بابتسامة؟
هل أدركت أن هذا الطائر آن له أن بيستريح بعد رحلات طوال كانت سعادتك أنت وإخوتك الهدف الأول منها على مشقتها؟

هل تفقدت طائرك الذي اخترته بنفسك ليكون شريكاً لك في أجواء الحياة.. زوجتك؟
وهل حاولت أن تقتل الخرس الزوجي الذي يصيب آلاف البيوت بعد أن تصبح الزوجة مجرد قطعة من الأثاث أو الأجهزة الموجودة بالمنزل سواء بضيق نظرتها للحياة الزوجية أو لأن راعيها لم يحاول أن يعاملها إلا كأنثى مهملاً العقل الذي كرم الله به بني آدم؟
وحتى إن كانت هي السبب فهل تفقدت طيرك –وأنت الراعي القيّم- لتعدل مسار رحلة السرب الذي تقوده أم تعاملت وكأن الأمر لا يعنيك بحال من الأحوال؟
هل فكرت في السبب الذي يجعل تاريخ الزفاف هو نقطة تحول بين مرحلتين: الأولى الخطوبة بما فيها –غالباً- من رومانسية وحب للحياة وتفاؤل وإشراق ؛ وبين الزواج وما فيه من عكس لكل ما سبق من سمات؟ هل تخيلت أنك ربما يكون عليك الجانب الأكبر من المسئولية في هذا الصدد؟ ولم لا وأنت قائد السرب؟
هل تفقدت طيرك بأن تمنح زوجتك أذناً مصغية لا مستهينة بأفكارها؟
وهل وضعت الاحتمال غير المستيعد بأنك إن لم تستمع لها فقد تبحث عن تلك الأذن خارج نطاق بيت الزوجية.. ولتكن من تكون تلك الأذن؟
هل تفقدت طيرك الشريك قبل أن تبكي على اللبن المسكوب الذي سيكون المرادف لبيت مدمر متهاوٍ؟

هل تفقدت طيرك.. أفراخك؟
هل اكتفيت بأنك تقوم بما تراه واجبك كما نرى في الصور الطبيعية الجميلة للطيور بالأب يسعى ليعود لعشه مطعماً أفراخه رافعي المناقير؟ هل ترى أن مهمتك تقتصر على ذلك؟ إذاً فلتراجع نفسك ولترجع لنفسك لكي ترجع لطيرك.
أين أنت من النبي الملك سليمان عليه السلام الذي لم تلهه مشاغله الجسام عن تفقد الطير واكتشاف غياب أحد صغارهم على كثرتهم؟
هذا نبي الله سليمان .. أما أنت فتزعم أن مشاغلك خراج المنزل مبرراً لغيابك داخله.. وهنا بداية النهاية.. ولتنظر بنفسك إلى طيرك الصغير وكيف صار حاله:
هل تفقدت طيرك لترى ابنتك في خروجها من المنزل؛ ماذا ترتدي، ومن تصاحب، وأين تذهب، وماذا تفعل؟
لن تعرف كل هذا بأن تعمل على مراقبتها مثلاً ..فأنت أكثر من يعرف أن من يريد أن يفعل شيئاً فلن يعدم الوسيلة وسيفعل ما يريد.. ولكنك ستعرف كل هذا إذا كنت أنت الصديق لهذه البنت.. إذا تلقت ملاحظتك على هيئتها وملابسها مثلاً على أنها ملاحظة من أب حنون غيور لا من فظ خشن مدعٍ الأبوة .. نعم .. إن لم تفعل فأنت مدعٍ الأبوة: فماذا رأت منك كأب لكي تصدق أنك تقوم بهذا الدور الآن؟
هل وجدتك حضناً دافئاً ترتمي فيه لتدرك أن هناك من يعينها في هذه الدنيا؟ هل وجدتك مهتماً بشئونها مهما صغرت؟ هل وجدتك ذلك الرجل الذي يربي ابنته على أنها ذات عقل وشخصية لا أن تختزل في كونها أنثى تدخل في دوامة المحظورات والقيود التي تفرض خوفاً من مجهول لن يأتي إلا في غياب أو تغييب عقل الصغيرة؟

هل تفقدت طيرك ابناً وزوجاً وأباً لمن أسماهم رسولنا الكريم بالقوارير بل وأوصانا بالرفق بهن؟
هل تفقدت نفسك قبل أن تتفقد طيرك لتدرك أن الله منحك القوامة لا لتتعالى بها أو تتعامل بسطحية وإنما لكي تؤدي رسالتك في الكون؟ رسالة مفادها أن البيت هو المؤشر الذي يبين مسار المجتمع بأكمله فإن صلح البيت الصغير فأبداً لن يجد السوس مكاناً لينخر قوائمه المتينه.

09/12/2009

ألا يا طفل لا تكبر



ألا يا طفلُ لا تكبرْ..

ألا يا طفل لا تكبرْ..
فهذا عهدك الأغلى.. وهذا عهدك الأطهرْ
فلا همٌّ ولا حزنٌ.. ولا "ضغطٌ" ولا "سكّرْ"..
وأكبر كِذبةٍ ظهرت.. على الدنيا: "متى أكبرْ؟!"

فعشْ أحلامك الغفلى.. وسطّرها على الدفترْ..
وزخرفْ قصرها العاجي.. ولوّن سهلها الأخضرْ
وموّجْ بحرها الساجي.. وهيّج سُحْبَها المُمْطرْ
وصوّرْ طيرَها الشادي.. ونوّرْ روضَها المُمْطرْ
ستعرفُ عندما تكبر.. بأن الحُلْمَ لمْ يظهرْ!!

ألا يا طفلُ لا تكبر..
ألا يا طفلُ لا تكبر..

وقلّب قطعة الصلصالِ.. بين الماء والعنبرْ
وعفّر وجهك الساهي.. برمل الشاطيء الأصفرْ
تسلّ بلُعبة صمّا.. وداعب وجهها الأزهرْ

ولا تحفل بدنيانا.. وبسمة ثغرها الأبترْ
فتلك اللعبة الكبرى.. وعندك لعبةٌ أصغرْ
تناورنا.. تخاتلُنا.. وتَكْسِرُ قبل أن تُكسرْ
خئونٌ كلما وعدتْ.. غَرُورٌ وشيُها يسحر
لعوبٌ في تأتّيها.. شَموتٌ عندما تُدبرْ
منوعٌ كلما منحت.. قطوعٌ قبل أن تُنذرْ

ألا يا طفلُ لا تكبرْ..
ألا يا طفلُ لا تكبرْ..

ستعلمُ حينما تكبرْ.. بأنَّ هناك من يغدرْ
وأن هناك من يصغي.. لأزِّ عدونا الأكبرْ
وأن هناك من يُردي.. أخا ثقةٍ لكي يظفرْ

سيعلمُ قلبُك الدريّ.. بأن هناك من يَفْجُرْ
وأن هناك ذا ودٍّ.. ويبطنُ غير ما يُظْهرْ
وأن هناك نمّاما.. وجوّاظا ومُستكبرْ

ألا يا طفلُ لا تكبر..

ستعلمُ حينما تكبر..
بأنَّ الذنب مَحْصيٌّ.. وأن اللَّهو مُستنكرْ
وأنَّ حديثكَ الفِطْري.. هذاءٌ صار يُستحقر
وأنّ خُطَاكَ إنْ عثرتْ.. مُحَاسبةٌ فلا تعثرْ
ستعلمُ أنَّ للدينارِ.. عُبّادا فلا تُقهَرْ
وللأخلاقٍ حشرجةٌ.. ذوتْ في كفِّ مستثمر

ألا يا طفلُ لا تكبر..
ألا يا طفلُ لا تكبر..

ستعلمُ سطوة الغازي.. ومن أدمى ومن فجّر!!
ستدركُ لوعةَ الأقصى.. وتسمعُ أنّةَ المنبر
ستدركُ ذلَّ ذي التقوى.. وتشهدُ جُرأة المنكر

ألا يا طفلُ لا تكبرْ..

ولكن عندما تكبر..
فصلّ لربك الأعلى.. وقمْ للهِ واستغفر
وأسْرجْ مركبَ التقوى.. وخضْ بحر الهدى واصبر
ولا تُزرِ بكَ الدنيا.. تذكّرْ أنها معبر
وأن مردّنا للهِ.. في دوامةِ المحشر
وتظهرُ عندها الدنيا.. كحُلمٍ لاح واستدبرْ

ألا يا طفل لا تكبر

----------

قصيدة الشاعر/ صالح بن علي العمري

(أرسلت إلي منذ أربع سنوات تقريباً.. ومن حينها لا أنسى كلماتها.. لأنها تعزف على وتر الحنين الأزلي لأيام الطفولة.. إلا أننا نعزي أنفسنا بالطفل الموجود داخل كل شخصية منا ومهما حاول البعض قمعه إلا أنه يطل بين الحين والآخر .. وليت هذا الحين يطول)

26/11/2009

لبيك

لبيك اللهم لبيك
لبيك لا شريك لك لبيك


إلى عرفات الله.. شعثاً غرلاً .. هنيئاً الرحمة والمغفرة


تكبيرة العيد_محمد منير.mp3



حتى لو في أمطار أو سيول .. الشوق لبيت الله أقوى من كل القوى الطبيعية

12/11/2009

اهدم جدارك!

فعلتها برلين منذ 20 عاماً فهل تفعلها أنت؟

عشرون عاماً مضت على سقوط جدار برلين -10نوفمبر 1989- الذي لم يكن مجرد جدار يفصل شطري المدينة وإنما كان يفصل بين عالمين غاية في التباين.. ولكن حدثت المعجزة وتحقق اللامعقول وتم هدم هذا الجدار الرهيب..


وداخل كل منا جدار يستعصي على الانهيار.. جدار يعيد إلى الأذهان قصة "دكتور جايكل ومستر هايد" .. التناقض في أكبر صوره. صراع يتجاذب فيه الطرفان على جانبي جدارنا .. ولكنه صراع مفتعل.. صنعناه بأيدينا وكأن الحياة تحتاج إلى المزيد من التعقيد. جدار يجعل الشخص يبذل جهداً ووقتاً في محولات إخفاء مشاعر ما قد يرى أنها تشينه رغم أنها هي التي تزينه وليس غيرها:

نرى رجالاً يستكثرون كلمة ثناء أو إطراء لزوجاتهم إذ يرى هؤلاء أن مثل تلك الكلمات تعتبر ضعفاً لا يليق بهم ويقلب موازين القوى في المنزل .. فالواحد منهم يعتبر زوجته خصماً في معركة الحياة لا يجب أن يكشف أمامه نقاط ضعفه لكيلاً يستفيد منها هذا الغريم!!! ويتناسى هؤلاء أن الزواج جعله القرآن الكريم مرادفاً للمودة والرحمة.

ونرى هذا الجدار في آباء وأمهات يعتبرون أن قبلة حانية على خد طفل انتقاصاً من دورهم كـ "كبار" في المنزل.. وكأن هذا الكبير يجب ألا يكون له قلب ولا مشاعر. وطبعاً لا يدور في خلد هذا الكبير أن هذا الجدار لا يشيده بداخله فحسب بل إنه يشيد في الوقت ذاته جداراً أكبر يفصل بينه وبين صغاره.

جدار يحرم الشخص من الاستمتاع بالحياة متذرعاً بقائمة من المفاهيم المغلوطة البالية التي ترى أن الاحترام والوقار مرادفات للتجهم والعبوس .. وتصبح النظارة السوداء هي سيدة الموقف في النظرة للحياة بشكل عام.

ونفس الجدار يظهر بجلاء في مهللين مباركين لأوضاع وأشخاص يعرف المهللون أكثر من أي شخص آخر خطأ هذه الأوضاع أو الأشخاص.. ولكنهم يسوقون المبررات الواهية لتهليلهم وكلها مبررات من الوهن بحيث تنسفها جميعاً حقيقة أن جداراً بناه صاحبه طواعيةً بداخله ليعميه عن رؤية جانب يعرف أنه سيسقط ورقة التوت عنه.


فلنهدم الجدران التي أقمناها داخلنا وليعش كل منا حياته بشخصيته دونما مواراة ودون أن يختفي وراء جداره.. ليتنا نظهر على حقيقتنا بأن يكون خارجنا ما هو إلا ترجمة لما يعتمل بداخلنا. فهل آن الأوان ليعمل كل منا المعاول في الجدار الذي يجعل منه مسخاً لا يمت له بصلة؟!

28/10/2009

وتفقد الطير


((الفكرة مقتبسة من أستاذي وصديقي الشيخ/ عبد الحكيم فاضل))



وتفقد الطير


{وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ}

صدق الله العظيم..
صدق الله العليم الي علّم سليمان منطق الطير..
صدق الله الوهاب الذي وهب سليمان الملك..
صدق الله مالك الملك الذي أحاط بكل شىء علماً..
صدق الله الخالق الباريء.. الذي خلق آدم من طين وجعله خليفة في الأرض..
صدق الله المعز المذل؛ الذي جعل بني آدم في الدنيا إما رعاة أو رعية..
صدق الله العدل الذي قسّم الأدوار لكل البشر..
صدق الله المقسط الذي دعانا ألا نطغى في الميزان..

جعل الله سليمان ملكاً لم يكن لبشر غيره مثل مملكته ولن يكون؛ ملك له جيش من الريح والسحاب والجن والطيور..
سخّر الله –بإذنه تعالى- كل ما على الأرض لسليمان الذي دعا ربه أن يمكنه من شكر الأنعم التي أنعم الله بها عليه وعلى والديه..
ومن شكر سليمان أن حافظ على النعمة التي وهبه الله إياها... لم يتكبر، ولم يطغى، ولم يفتن (وحتى شبهة فتنته اختلفت فيها التفاسير.. وإن أناب بعدها في كل الأحوال) ..
كان سليمان حريصاً على متابعة رعيته على كثرتهم..وكان يتفقد طابور العرض اليومي –إن جاز لى التعبير- حيث تجتمع جنود رب العالمين التي سخرها له ويستعرضها مطمئناً على أحوال رعيته دونما ملل أو تكاسل..

ومن بين كل الطيور الكبير والصغير، الجارح والداجن، القوي والضعيف.. انتبه الراعي الذي يتابع أدق التفاصيل لغياب أحد هذه الطيور من بين الملايين المحتشدة.. وكان الهدهد

------------------
انتبه الراعي لغياب أصغر الرعية من بين الملايين.. ذلك أنه تفقد ما جعله الله راعياً عليهم

والسؤال:
أين نحن من طيرنا؟؟


ألم يهبنا الله سبحانه وتعالى من النعم ما لا تكفي أقلها عبادة الدهر جزاءً لها ؟!
ألم يجعلنا الله رعاة وجعل لكلٍ منا رعية صغرت أو كبرت؟!
لم يعملنا المولى منطق الطير فنحكم الطير.. ولكنه منحنا ما هو أكبر.. ألم نكن من حمل الأمانة التي أشفق منها الكون؟!
فهل نحن أهل لحمل تلك الأمانة؟!
وإلى أي مدى نجحنا في هذا الاختبار الصعب؟!
رضي الإنسان أن يكون مكلّفاً؟! فهل أدى حق ذلك؟!
هل اتبعنا التوجيه النبوي: "كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته" ؟!

هل تفقدنا طيرنا الذي نرعاه:
طير بداخلنا.. هل تفقدنا أنفسنا وتسلمنا كشف الحساب لنعرف أين هي؟!
طير حولنا.. زوجة وأبناء وقبلهم والدين.. هل عرفنا أين هم منا وأين نحن منهم؟!

فهيا بنا لنتفقد طيرنا.. نتفقده ونلم بكل ما يدور حوله لأنه إن طار فلن يرجع أبداً أبداً

-------------------

وللحديث بقية بإذن الله تعالى

06/10/2009

6 أكتوبر


6 أكتوبر (تشرين) .. مصري - سوري


تاريخ جميل للعرب في مواجهة العدوان والاحتلال الإسرائيلي.. وبالطبع النصيب الأكبر لفرحة هذا اليوم من نصيب المصريين والسوريين الذين كانوا على خط النار في هذا اليوم في عام 1973. وبالحرب والمتفاوض تحررت الأراضي المصرية بالكامل.. وإن شاء الله يكون للجولان ذات النصيب .. ويبقى الأمل الأكبر في تحرير الأقصى الأسير من أيدي الصهاينة.


ويشاء الله أن أتعرف إلى شخصيتين تحتفلان بمولدهما في ذات اليوم (6 أكتوبر) واحدة من مصر والأخرى من سوريا

وأبت كل منهما إلا أن تحتفل دولتها بالكامل بهذا اليوم.. متعهما الله بالعافية وجعل أيامهما مشرقة


هالة من القاهرة... كل 6 أكتوبر وهي طيبة

و نسيبة .. (أم رهف) من تدمر .. كل 6 تشرين وهي سالمة

-----

أما (مروة) و (صفاء) -القاهرة- فلا أعتقد أن أحداً يشتركهما البهجة لأن ميلادهما يصادف يوم النكسة .. 5 يونيو

29/09/2009

.............

سجدة شكر

26/09/2009

يوتوبيا ليه؟!


Utopia .. المدينة الفاضلة

كثيراً ما يسألني أحدهم عن معنى الاسم الذي أدوام على اختياره utopia seeker ..


وبعيداً عن دهاليز المصطلح التي تناولها الفلاسفة والأدباء وغيرهم فأنا واحد من المؤمنين أن هذه المدينة موجودة بيننا وليست ضرباً من الخيال..
ربما يكون وجودها جزئي بلأن تجد صوراً بسيطة منها في واقعنا.. وهذا مؤشر إيجابي أن الطريق إليها ليس مستحيلاً وإن كان صعباً..

المدينة الفاضلة موجودة بالفعل كدستور ومنهج ويبقى علينا تحويلها إلى أرض الواقع؛ فمن ينظر إلى الآداب التي يدعو لها ديننا الأجمل لوجدنا أنها تقيم تلك المدينة كأجمل مما كان يتوقع كل الفلاسفة والشعراء على مر العصور.

يسخر البعض من محاولات بحثي عن تلك المدينة فيما يعرقل آخرون رحلة البحث وتثبط مجموعة ثالثة أية آمال قد تلوح في الأفق مبشرة بقرب الوصول إليها. ولكن على الرغم من كل ذلك أجددني متفائلاً إلى اقصى حد بأن يوماً ما سيحمل تلك البشرى.

في حياتنا اليومية كثيراً ما نجد بعض سكان هذه المدينة تائهين في زحمة دنيانا التي يعتبر كثيرون أنهم جاءوها بطريق الخطأ وأن مكانهم خلف أسوار مدينتهم الفاضلة.. وأرى عكس ذلك فإن وجودهم بيننا هو الرسالة التي يجب أن يؤدونها كاملة عسانا ننهل من صفاتهم التي جلبوها من وراء أسوار مدينتهم.
وكم من مرة رأينا أو سمعنا عن شخص يعامل الناس بطيبة وعطف وحنان قلّ أن يوجد مثلهم في "زمان فيه طيبة القلب بتتعيب" ومع هذا لا يثنيه ما يتعرض له من مضايقات فهو يأبى أن يعامل الناس بما هم أهل له بل يعاملهم بما هو أهل له.
وكم من مرة رأنا من يسبح ضد التيار محاولاًَ تصفية ما تعكر من مياه أخلاقنا بلا كلل أو ملل ودون التفات للمرجفين.
وكم .. وكم.. آلاف الصور التي يمكن أن نقابلها يومياً في حياتنا وتمنحنا الأمل أن اليوتوبيا موجودة ولو بقدر ضئيل داخل كل منا.. ولو أسهم كل منا بما لديه منها لبنينا تلك المدينة بدلاً من البحث عنها كأجمل ما يكون البناء.
---------------

منذ المرحلة الابتدائية كنت مغرماً بتجربتين رأيت كل منهما –على صغر سني- بمثابة "حالة": محمد منير الذي كنت أعشق فيه أنه لا يحب بطريقة مطربي الثمانينيات ولا يغني أغانيهم، وحميد الشاعري الذي أعجبني تجديده حتى وإن كان مقتبساً في بعض الأحيان (وتبقى تجربة فيروز خارج أية مقارنات) وذات مرة اشتريت شريطاً لحميد الشاعري كانت به أغنية دويتو مع منير !! سعدت بها بصورة كبيرة وكنت أستمع إليها عشرات المرات يومياً..

ولم أجد للتعبير عن اليوتوبيا سوى كلمات تلك الأغنية.. (أكيد):

باحلم يا صاحبي يكون لنا
حقيقة صافية في عمرنا
باحلم بعالم فيه قلوب
بريئة دافية تضمنا

عالم جديد..يمكن بعيد
لكن أكيد .. هيكون لنا

باحلم أشوف الكون عمار
في دنيا ما تعرف دمار
باحلم بعالم ليل نهار
يطرح محبة في أرضنا

عالم جديد..يمكن بعيد
لكن أكيد .. هيكون لنا

باحلم وباهرب للخيال
للحب والخير والجمال
باحلم بعالم مش محال
يبقى حقيقة ف يدنا

عالم جديد..يمكن بعيد
لكن أكيد .. هيكون لنا



http://new.mawaly.com/music/Hamid+Alshiri/track/2047
---------

يا ترى العالم ده ممكن يكون لنا ؟؟!!

24/09/2009

مع كل الاحترام لحواء


21/09/2009

أنابيش.. صفحات من الزمن الجميل

أنابيش (2)
سمك لبن تمر هندي


· مكتبة المدرسة !
أجهزة الكمبيوتر المخزنة دون استعمال!!
الفناء!!!
· = سيدي لم نتسلم الطبعات الجديدة من الكتب.. إننا ندرس دون كتب ما العمل؟
== الله أعلم .. اتصرفوا!!!!
( من حوار مع مسئول بالمدرسة)
· إن ما يفعله في طابور الصباح وما يتفوه به من ألفاظ أمام من كانوا أساتذته إنما يرجع لأن أحداً منهم لم يقل له: "عيب يا ولد"
· الإذاعة المدرسية.. المستحيل الرابع
· عزيزي الطالب إذا أردت أن تستريح في بيتك ثلاثة أيام ثم تمتع ولي أمرك بزيارة المدرسة استعمل السلم الخاص بالمدرسين... وعجبي



حبيبها

قصة قصيرة


"أخيراً.. سأتقابل معه اليوم.. إنه اليوم الذي كنت أنتظر. لا أصدق نفسي.. ترى ماذا سيقول عني بعد أن أتركه؟ بل هل سيتذكرني من بين الكثيرات اللائي عرف؟ أعرف أنه عرف الكثيرات قبلي.. ولكني أبداً لن أيأس.. سأصل إليهواستحوذ على إعجابه مهما كان الثمن وسأجعله ينسى كل من عرف.. يااااه.. ليته يحبني بقدر ما أحبه. إن كل ما أصبو إليه أن يحبني فبهذا أكون قد حققت حلمي الأكبر.."

"باق عشر دقائق استعدي يا آنسة" قطع هذا الصوت شريط الأحلام الذي مر بمخيلتها فردت باقتضاب أنها مستعدة..
وعاد الشريط يمر "ترى ماذا أفعل عندما أراه؟ هل أبادره بالتحية أم أترك له المبادرة؟ وهل ستترك مقابلتي الأولى انطباعاً حسناً لديه؟ ترى هل سيطلب مقابلتي مرة أخرى أم أنه...؟؟"

وعاد الصوت يقطع الشريط: "استعدي.. باقي ثلاث دثائق"

"يا إلهي لماذا تثاقلت قدماي؟ وما تلك القشعريرة التي تسري في بدني؟ ياله من موقف عصيب.. هل أتراجع؟ يا إلهي إنني..."

وعاد الصوت: "هيا.. ثلاثون ثانية و.. يرفع الستار"
واتخذت قرارها وبقلب مرتجف وبخطىً متثاقلة مضت نحو حبيبها .. الجمهور

((للأسف كان مدير المدرسة يسب الدين فكتبت ونشرت هذه الفقرة))

همسة صارخة

نشرت صحيفة (صرخة) الصادرة في جمهورية (الحرية) ما يلي:

"ماذا تنتظرون من أبناء مؤسسة يسب رائدها الدين جهاراً نهاراً؟؟!!"

الشاطر


-----------------------------
في بعض الصفحات اقتطعت جزءاً أسف الصفحة لعمل إعلانات للمحلات المجاورة مقابل أن يقدم كل محل هدايا للفائزين بمسابقة المجلة.. وتحمس المعلنون وقدموا جوائز لأكثر من 50 فائز في مدرستنا ومدرسة البنات لأن أ/ خالد المشرف كان مشتركاً بين المدرستين.

19/09/2009

عيد سعيد











18/09/2009

إنقاذ ما يمكن إنقاذه

مجلة (المجلة)



عندما عملت في مجلة (المجلة) اللندنية كان موقعها على الإنترنت ينشر بعض موضوعات من العدد الورقي.

وعندما أغلقت المجلة وتحولت إلى مجلة إليكترونية فقط للأسف تمت إزالة المواد القديمة

وبالمصادفة كنت أحتفظ ببعض الصفحات مما كتبت في المجلة ..

وهي موجودة على الرابط التالي

http://www.4shared.com/file/133340742/80c0cfee/links.html

وللأسف ليس من بينها موضوع قامت جريدة عراقية من لندن بسرقته ولما اتصلت بها طلبت رقم العدد والصفحة وهو ما لم يتوفر لدي للأسف حالياً ويتطلب بحث في الأرشيف هناك في السعودية حيث مقر الشركة



غلاف العدد الأخير من مجلة (المجلة) بعد أن استمرت في الصدور ربع قرن

15/09/2009

أنابيش.. صفحات من الزمن الجميل


أنابيش


في حياة كل واحد منا فترة من العمر تستحق أن ينبش فيها ويستخرج من ذكرياتها كنوز الماضي ذلك الزمن الجميل
-----

أول أنابيشي عبارة عن مجلة مطبوعة قمت بإعدادها وإخراجها في المرحلة الثانوية (ديسمبر 1993) .. وعلى الرغم من أنها كانت ناقدة للكثير من الأوضاع إلا أنها -بحمد الله- نالت الإعجاب كما فازت بجوائز على مستوى المحافظة.


وكان اسمها (أنابيش)




افتتاحية العدد

بسم الله الرحمن الرحيم

"الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله"

بعد أن سُدَّت أمامنا طرق توصيل أصواتنا إليكم عبر الإذاعة المدرسية، فكرنا في هذ الإصدار الذي قدمنا فيه الرأي الحر والفكر المتحرر وانتقدنا دونما تجريح أو تطاول.
ولعل أول ما يتبادر إلى ذهنك –عزيزي القاريء-:

لماذا (أنابيش)؟

إنما أتى اختيارنا هذا الاسم لأننا نبشنا في العديد من الموضوعات وولجنا مناطق كانت تعد محظورة وتعدينا الكثير من الخطوط الحمراء. وكانت حصيلة كل هذا تلك الأنابيش التي بين يديك والتي نأمل أن تنال رضاءك كما نأمل أن تسامحنا إذا ما نسينا أو أخطأنا فما نحن إلا حباة في بلاط صاحبة الجلالة ... وبعد هذا لا يسعني إلا قول: "الحمد لله"

رئيس التحرير
أحمد عبد الله الشاطر


رسالة إلى معلمي


قديماً قالوا "دوام الحال من المحال". وكان الحال الذي لا أتمنى له الدوام هو حال المعلم اليوم وما آل إليه. وكذا إصراره على المخالفة الصريحة للقانون الإنساني والتشريعي.. ومن هنا كانت صرختي وكانت .. "رسالة إلى معلمي"


بسم الله الرحمن الرحيم
سيدي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ليس أبداً من العيب أن نخطئ ولكن العيب كل العيب أن نمادى في الخطأ.. وليس من العيب أن ينبه شخص آخراً للخطأ وإن كان من ينبه هو الأصغر سناً.. ورغم أنني الأصغر إلا أنني تنبهت لخطأ –بل جرم- ترتكبه في حقي ألا وهو إصرارك على ضربي –أنا الطالب- وهو كما تعلم ممنوع بنصوص القانون الإنساني والتشريعي.

سيدي:
ألا تعلم أن عصاك حين تنهال عليَّ لا تنهال على يديَّ فحسب بل على صورتك المثالية المرسومة في داخلي فتحطمها وتحيلها إلى فتات وذلك –سيدي- لأنك أهنتني وجرحت كرامتي وشعوري أمام زملائي بل أمام نفسي أيضاً؛ وليس أكثر بشاعة من جرح الكرامة.

سيدي:
ستقول إنك تعلمت وتربيت بهذا الطريقة ولكني أقول إن ظروفنا –نحن الجيل الحالي- تختلف عن ظروفكم حيث أن هذا العصر بما فيه من ضغوط حياتية جعل التمرد والعتاد من أبرز سماتنا فليس من المعقول أن تعود "الفلكة" بأن يظل المدرس ممسكاً عصا تفوقه طولاً في عصر الكمبيوتر وغزو الفضاء.. بالتأكيد سأشعر –أنا الطالب- برغبة في التمرد وإعلان العصيان ولكنني سأكبت مشاعري. وكما تعلم سيدي فإن الكبت يولد الانفجار لاذي لن يكون بأي حال من لاأحوال شيئاً محمود العواقب.. فلم رمي النار على الوقود ثم البكاء على ما كان؟!

سيدي..
إن هذا الجيل لن تصلح معه وسائل الأجيال الماضية بل يجب أن تكون صحية لا أقصد جسدياً بل نفسياً فيجب عليك –سيدي- أن تلم بشخصية الطالب فليس هذا الطالب مثل ذاك فلهذا شخصية ووسائل للتعامل معه ولذلك كذلك.

سيدي..
ما بالك بمن يضرب بما يجعلك تحس أنك في ميدان قتال لا دار علم وان حاملها إنما يتأهب لخوض حرب ضروس من عصي غليظة وخراطيم مياه وسعف نخيل وارجل مقاعد بل بمواسير معدنية!!!
أين نحن يا سيدي ؟؟ في أية قبيلة بدائية نعيش؟؟ وكل هذا في أغلب الأحيان والأسباب تافهة!!!

سيدي..
إن بيدك العديد من الوسائل غير الضرب فمعك دفتر أعمال السنة وبه خانة النشاط وخانة السلوك . كما أن القانون كما كفل للطالب حقوقاً كفل حقوقاً لك. فليس معنى تنازلك عن حقوقك أنني سأفعل.. لا وألف لا ؛ فلا معنى أن تترك الحقوق التي كفلها لك القانون والتي قد تصل لفصلي –أنا الطالب- من المدرسة وعدم قيدي بأي من مدارس الجمهورية. فلا معنى أن تفعل وتطالب بتنفيذ القانون بيدك.. بل بما في يدك.

سيدي..
أرجو ألا تأخذ الموضوع مأخذ التحدي والتطاول بل خذه مأخذ النصيحة الجادة من أخ صغير وأرجو ألا تنظر إليه من طالب لمعلم بل من أخ لأخيه الأكبر.

سيدي..
معذرة.. فقد أطلت عليك بالحديث لكنه كان لزاماً على أن أفعل لمصلحتك.. ثم مصلحتي...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من أخيك الأصغر:

أحمد عبد الله الشاطر
---------

مرفق صورة من موضوع بالأهرام بعنوان:
" ضرب التلاميذ في المدارس جريمة.. الأهرام 22 أكتوبر 1993"

12/09/2009

11 سبتمبر 2001

بن لادن في كلية الألسن
تقدمت في صيف 2001 لامتحان القبول دبلومة الترجمة بكلية الألسن بالقاهرة.. وكان الامتحان عبارة عن خمس اختبارات: ترجمة من العربية- ترجمة من الإنجليزية- مقال عربي (وهو موضوعنا اليوم)- مقال إنجليزي- لغة أجنبية ثانية (الفرنسية)
كان موضوع المقال العربي عن العولمة وهيمنة القطب الأوحد.. وتصادف أن يأتي هذا الموضوع متواكباً مع انعقاد مؤتمر اقتصادي في جنوب أفريقيا شهد أكبر تظاهرة ضد العولمة..
وكتبت مقالاً يتناول فكرة ان العولمة والممارسات الأمريكية ستجعل العالم يزداد كرهاً لأمريكا وتنهار صورتها أمام العالم أجمع.. كل هذا عادي..
الشيء غير العادي هو العنوان الذي وضعته للمقال فمن بين مئات الأفكار لعناوين اخترت العنوان التالي:
بعد مظاهرات مؤتمر ديربان...
أمريكا تنتظر العقاب

وبعد تسليم الورقة فوجئت في الشارع والمواصلات بحوارات عن حدث جلل.. وكعادتي لم ألتفت ومضيت إلى حال سبيلي.. بمجرد دخولي المنزل وجدت كل القنوات تتناول موضوعاً واحداً تحققت فيه نبوءتي بأسرع ما تتحقق نبوءة فقد كان يوم الامتحان هو 11 سبتمبر 2001!!!..

10/09/2009

"المعلم" عبد الله الشاطر

أبويا


لو سئلت عن اليوم الذي أتمنى أن يزول من ذاكرتي .. لاخترت يوم 10/9/2006 يوم وفاة أبويا
اللهم ارحمه واغفر له وتجاوز عن سيئاته وأسكنه جنات النعيم
--------

أبويا..

ليس من السهل أن أتحدث عنه في كلمات أكتبها لأنها ستبقى ابداً مجرد كلمات لا تنطق بما كانت عليه تلك الشخصية الجميلة.. وإذا كتبت فماذا أكتب؟ وأي جانب أتناول؟

هل أكتب عن الحكمة الفطرية التي وهبها الله لذلك الرجل الذي تلقى تعليماً أولياً في الكتاتيب .. حكمة مكنته من تولي زمام القيادة في كل مراحل حياته.. ولم تكن قيادة شرفية يسعى إليها أو يفرح بها بل كانت الأقدار تفرض عليه تحمل مسئوليات تزداد يوماً بعد يوم.. مسئوليات جد مرهقة لأي كاهل قد يبتلى بها.

هل أكتب عن الرجل الصعيدي الذي رزقه الله خمس بنات فلم يزد إلا أن يرفع يديه –في كل مرة- شاكراً ربه وداعياً لهن بالتوفيق.. وكان دوما يردد: "بناتي.. الواحدة منهم عندي بألف راجل .. وما أبدلهاش بالألف" ثم ينظر إليّ مداعباً: "حقك محفوظ".
استغرب الكثيرون سماح هذا الرجل المحافظ –قبل عشرين سنة- لبناته بالاشتراك في أنشطة جامعية في القاهرة والمدن الساحلية.. وكان يقول إن الثقة هي اللغة التي يتحدث بها هو وبناته.

هل أتحدث عن ولي الأمر لطالب.. وكان هذا مثار علامات استفهام لديّ: لماذا لا أراه في المدرسة شأن كل أولياء الأمور؟! وسرعان ما أدركت الحقيقة وهي أن المدرسة هي التي تذهب إليه؛ ففي كل مساء يقابل هذا المدرس أو ذاك ليحصل على تقارير عن حال الابن. كما لم يكن المدرسون في أحيان كثيرة يبخلون بالتطوع للقيام بهذه المهمة.

إذا كنت قد احترفت العمل الصحفي فالفضل –بعد فضل الله سبحانه وتعالى- لهذا الرجل الجميل الذي حرص على أن أتعلم القراءة في سن مبكرة ومن بعده شخصية شجعتني في الكبر.. وكان من روتين أبي الأسبوعي الذي لا يقبل –هو- المساس به أن يشتري لي مجلات سمير (الأحد) وماجد الإماراتيه (الأربعاء) وميكي (الخميس) ومجموعة قصص الأنبياء للأطفال فضلاً عما أرغب أنا في شرائه من المجلات ثم الكتب في مرحلة تالية.
لا أنسى ساعة أعددت كلمة للإذاعة المدرسية في أول أيامي في المدرسة الإعدادية..وكانت عن المولد النبوي ضمنتها معلومات لم تكن مألوفة سمعتها في خطبة جمعة.. وما أن انتهيت من إلقائها ويدي ترتعشان نظراً للعدد الذي لم أعهده فوجئت بمدير المدرسة المرعب يغادر مكانه ويتجه نحوي سائلاً عن اسمي.. فتهللت أساريره عندما أخبرته وقال: أبوك ده عمنا كلنا..
ما إن وصلت البيت حتى وجدت عم الكل مبتسماً وهنأني –بفخر- بالكلمة التي أعددتها.

هل أتحدث عن رجل ديمقراطي رغم نشاته القاسية. وكان شعاره دائماً: "أشاركك التفكير ولك اتخاذ القرار" وبالفعل هو ما كان يحدث؛ فلا مجال لفرض الرأي أو التلويح باستخدام سلطة الأبوة.

هل أتحدث عن رجل كانت الابتسامة والتمتمة بـ (الحمد لله) هي رده الوحيد على أي من لطمات القدر: شكر ربه مكافحاً صغيراً فرزقه الله تجارة واسعة طيبة السمعة في منطقته، بل وفي العاصمة حيث كان يتعامل مع تجار أكبر مورداً بضاعته إليهم.
وحتى عندما كانت الظروف الصحية والتقدم في السن سبباً في هبوط منحنى المسيرة كان الشكر هو كل ما يبدر منه.

أم أتحدث عن تاجر من الزمن الجميل الذي كانت فيه الكلمة أمضى من كل العقود والاتفاقيات . والغريب أنه استطاع بما وهبه الله من سمات أن يتعامل بقواعد هذا الزمن الجميل في أيامنا التي تشوهت فيها العديد من القيم.
ذلك التاجر خريج الكتاتيب لاذي تحول دكانه إلى ما يشبه الصالون الثقافي حيث كان به كنبة (لا أزال أحتفظ بها) شهدت منذ الستينيات مجالس علماء الأزهر والمثقفين الذين كان الاحترام المتبادل هو عنوان العلاقة بين الجميع. وانضم إلى هؤلاء موظفون من المحافظات الأخرى تم تعيينهم في الصعيد الجواني فكانوا يجدون في هذه الجلسة تسرية لهم.
وكان –رحمه الله- على اتصال بمن قضى عاماً أو عامين ثم عاد إلى بمدينته البعيدة.

هل أتحث عن الرجل ذي الهيبة الذي كنت أرى العديد من المواقف التي كان فيها قوياً مع شيء من الشدة. وهو ذات الشخص الذي كانت رقة القلب أهم ما يميزه.
لا أنسى أبداً الزيارة اليومية التي اعتاد البعض القيام بها أثناء مرضه. وهؤلاء الـ "بعض" ما هم إلا مجموعة من الأطفال تحت سن المدرسة اعتاد قبل مرضه تشجيعهم أثناء مرورهم مع ذويهم للحضانة أو مكتب تحفيظ القرآن وذلك بهدية رمزية أو قروش قليلة.
وعندما يخجل الطفل من أخذ هذه الأشياء يبتسم ولي أمره ويشجعه مستعيداً ذات المشهد الذي حدث معه قبل سنوات من نفس الشخص.

هل أتحدث عن هذا الجبل الذي لاحقتها لمسئوليات من المهد إلى اللحد؟
حكى لي أحد الشيوخ أن أبي كان مسئولاً عن تعليم 23 فرداً من العائلة بما فيهم أنا وأخواتي.. كما كان ولياً لـ 17 حالة زواج سواء لأخواتي أو غيرهم من أبناء العمومة. جعله الله في ميزان حسناته.

هذا الجبل رأيت دموعه ساعة تعرضت لحادث في العاشرة من عمري..
رأيت دموعه المحبة لمرض أمي..
رأيت دموعه تأثراً من مشهد قرآني..
رأيت دموعه غيظاً من إحدى قريباته أغضبها أن ابنها لم يرزق إلا ببنات..
ولكن هذه الدموع لم يرها أحد إلا دموع رحمة لا دموع ضعف أو شكوى فقد تحمل هذا الجبل الكثير دون كلل ولا ملل .. ولا ينطق إلا بـ (الحمد لله)

هل أتحدث عن يوم موته. وكيف أنه من بين مرضه وقبيل ساعات من وفاته كان يصر أن يعطيني نقوداً لإعداد واجب الضيافة لأسرة خالي القادمة من مطروح؟

هل أتحدث عن حرصه على أداء فروض الله تعالى؟
وكيف أن آخر ما قام به في وعيه هو صلاة العصر التي تحامل وجلس منتظراً أن تحين وكأنه يتعجل أن تكون نهايته في هذه الدنيا هي أداء الصلاة.
أدى الصلاة.. وغاب عن الوعي لساعات قبل أن يغيب عن الحياة لتؤدى عليه الصلاة..

أصعب صلاة أديتها في حياتي هي صلاة الجنازة على (أبويا) وكنت أنا الإمام.. وكم بكيت وأنا أدعو له أن يبدله الله أهلاً خيراً من أهله..

واللهَ أسأل أن يجزيه خير الجزاء على ما قدم لنا وأن يجمعنا وإياه في جنات النعيم

21/08/2009

كل عام أنتم بخير


07/08/2009

أولادي بجد








النهارده خطوبة (هبه) بنت أختي ..
ربنا يسعدها



-------



أولادي بجد


أبناء شقيقتي الكبرى أعتبرهم -بحق- أبنائي ويتعمق هذا الإحساس بداخلي يوماً بعد يوم.. هذه الشقيقة -أم العروسة- كنت أعتبرها أماً ثانية في طفولتي المبكرة.
وبعد أن تزوجت كان بيتنا هو الأساس بالنسبة لأبنائها فقد كانت أمي هي أم الجميع وكذلك أبي رحمه الله لدرجة أن أحداً منهم لم ينادي أمي يوماً بأي من ألقاب الجدات فهي دائماً (الحبيبة)
وبالنسبة لي فقد شهدت مولد كل من الولد والثلاث بنات.. بل كنت من رشح اسم الولد ليكون له نفس اسمي
كان -ولا يزال- وجودهم بيننا في بيت العيلة تحديداً مصدر راحة وإحساس بجو أسري جميل..
كانت امتحاناتهم ونتائجهم تحيل البيت إلى شحنة من القلق سرعان ما تتحول إلى فرحة غامرة بما حققه الأبناء النجباء..
في الفترة التي كنت فيها دائم التنقل ابتعدت إلى حد ما .. ولكن القدر رتب لقاءاً جديداً بأحمد -ابن اختي- حيث أقمنا معاً لعام تقريباً اكتشف فيه كل منا جديد الآخر وصارت صداقة جميلة ذكرتني بما كنا عليه ساعة كان عمره عامين تقريبا أثناء مولد أخته وإقامته وامه في البيت الكبير.. أذكر اننا كنا لا نفترق آنذاك .
وبالنسبة للبنات أحرص على متابعتهن ولو من بعيد لبعيد نظراً لبعض الظروف.. وتحرص إحداهن على استشارتي في كل كبيرة وصغيرة وكثيراً ما تأتنمي على ما يجول بخاطرها
وفقهم الله جميعاً وأدام المحبة التي أدعو الله ألا تتأثر قيد أنملة لأي سبب كان



سنة جديدة بدون الأستاذ الإنسان







اليوم تبدأ سنة جديدة يغيب فيها الأستاذ الإنسان عبد الوهاب مطاوع


واليوم جمعة جديدة بدون "بريد الجمعة" .. أكبر استفتاء على الحب الذي يحمله الجميع للأستاذ والذي حمله الأستاذ للإنسانية

عام جديد بدون الدروس التي كنا نتعلمها من كل سطر وكل حرف
يكتبه "الإنسان" عبد الوهاب مطاوع

رحمه الله.. وجزاه خير الجزاء عن كل لحظة سعادة وابتسامة رسمها على الشفاه

01/08/2009

الست دي أمي


الست دي أمي

عادت بسلامة الله أمي الحبيبة بعد أداء العمرة

من الطبيعي أن يشيد كل منا بأمه.. لكني -مع هذا- مدرك تماماً أن أية كلمات لا تستطيع أن تفيها حقها أبداً

عن أي شيء فيها أتكلم؟؟ نظراتها الحانية... ارتباكها خجلاً في العديد من المناسبات الاجتماعية بحياء جميل

... طيبتها وعطفها على كل من حولها سواء عرفت أم لا تعرف.. صوتها الخفيض المحبب لقلوبنا.. دعواتها لنا التي لا تنقطع والتي لا تمل منها... تسامح قلّ أن يوجد في أيامنا الحالية..

خبرة فطرية أصقلتها تجارب ولطمات الزمن لسنوات طوال أدام الله عافيتها

لو حكيت مواقف لما كفاني مئات الصفحات..

كل ما أستطيع قوله باختصار مخل جداً..



بنحبك جداً جداً يا ست الحبايب وأغلى الناس


وبكل حروف اللغات: شكراً ليكي ولشريك رحلتك -رحمه الله- على كل ما نحن فيه

عـروســتي .. حــلـم ليــــلـة صيـــف (كتبت في 2006)

اللي يلاقيها يخطفها ومش هيخسر


كثيراً ما أتعرض لسؤال متكرر عن مواصفات الفتاة التي أتمنى أن تكون شريكة حياتى .. فكنت أقول إننى أريد شخصية استثنائية وعندما أتكلم عن " استثناء" فأنا ألخص وجهة نظرى التى بدأت منذ نعومة أظافرى وترعرعت بما رأيت من تجارب لكثيرين ممن كتب لهم الزواج .


وفى كل حالة كنت أرى – للأسف - أن الرتابة والملل يطغيان على حياة الأسرة الصغيرة وتصبح الحياة روتينية بصورة مرزية وينتج عن هذا سدود سخيفة لا أتخيل أن أعيشها .


لهذا بدأ تكوين تصورى عن هذا الاستثناء فكل ما أتمناه أن تكون الحياة ولو بعد خمسين سنة هى نفسها فترة التعارف الأولى والخطوبة بما فيها من جمال ومشاعر ملتهبة .



أول شىء فى هذا الاستثناء أن تكون شريكة عمرى هى الزوجة، و الحبيبة، و الأم، و الأخت، والابنة، والصديقة فى آن واحد أى أن تُختزل بداخلها كل بنات حواء فعلاً لا مجرد كلمات .


فما أجمل أن يشعر المرء أن هناك تحت سقف بيته الشخص الذى يكون بمثابة الواحة التى تحميه من هجير الحياة بما فيها .. واحة لا يحتاج معها إلى أية ظلال خادعة .


من الاستثناء الذي أنشده أن أكون مع من لا أحتاج معها إلى كلام بل أن تفهم ما أريد بلا كلمة ولا إشارة ... وكذلك العكس ... من أستطيع أن أقرأ ما بداخلها دون أن تنبس ببنت شفة .


وكما إنها ستكون شريكة الجد فهى شريكة اللهو -البرىء طبعا في إطار رضا الله- من سفر ونزهات تخفف من وطأة الحياة فأنا من هواة التعرف على الأماكن والبلاد الجديدة فما المانع أن تشاركنى شريكة الحياة كلها مثل هذه الهواية وغيرها مما لا يغضب الله .


هى أيضا شريكة الخير بأن تكون اليد التى تعين على كل خير و تساعد فى أداء ما يمكنها من أعمال الخير التى تفيد بها من يحتاجها على أن يكون ذلك فى نطاق المتاح لها، ولا تتذمر مثلاً من وقت أو مال يوجه إلى الخير ابتغاء مرضاة الله طالما لا يجور هذا على ما لها من حقوق .


أؤمن دوماً بألا يحاول أى طرف أن يفرض شخصيته على الآخر فلكلٍ سماته التى لا يجب الجور عليها بل إن تباين الشخصيات يجعل الحياة أجمل و أثرى وبها تجديد كل يوم ... وهنا أقصد السمات الشخصية بما لا يتعارض مع المفاهيم التي تعتبر من أساسيات لا يجب المساس بها قط كالثواب الشرعية.


كما يجب أن يكون الصدق هو الأساس الذى يقوم عليه البيت فالصدق فى كل شىء سواء فيما يسعد الآخر أو يغضبه . وأتمنى أن تصل درجة الصدق بينى و بين الشريكة أن يأتى الأبناء ليخبروننا بكل شىء فى حياتهم مهما كبر أو صغر أو كان محرجاً فهذا سيكون دليل نجاح ثقافة الصدق داخل الأسرة .


من قناعاتى الثابتة أن يكون الاثنان – فقط الاثنان - هما من يتوليان إدارة أمورهما فى السراء و –لا قدر الله – ؛ الضراء فكل أمور البيت لا تتعدى بابه أبدا مهما كان ....


إلا إننى أتراجع عن رأيي فأرى أن هناك طرف ثالث لابد من تدخله فقد كنت أخطط منذ زمن أن أهدى لمن يقدر لى الاقتران بها كتاب الله ليكون هو الطرف الثالث بيننا .. وكيف لا وهو فى الأساس الطرف الأول الذى وجد واجتمع به الطرفان الآخران .


ومن المبادىء التى أقرها الله تعالى وأتمنى – فى ظل الاستثناء الذى آمله – ألا يتم الاحتياج اليه هو مبدأ التحكيم .. حكماً من أهله وحكماً من أهلها ... وحتى إن قدر الله فلن آت بحكم من أهلى بل سأضع كتاب الله فى مكان جلوس حكمى فى مجلس التحكيم ...


ولكن فكرة الوصول لهذا الموقف تنسف " الاستثناء " الذى أبحث عنه والذى فى ظله لا يوجد أبداً أبداً أى أمر يستدعى تدخل كائن من كان كما لا يوجد مجال للخلافات من الأساس .


و أتخيل أن التصرف الصحيح إزاء – لا قدر الله - أى خلاف هو الصمت ساعتها وأن يبتعد الاثنان عن بعضهما ساعتها ( داخل البيت ) ولو لساعة ثم العودة والتفاهم العقلانى .


بيت لا تخرج منه الزوجة غضبي مخالفة بذلك أمراً إلهياً (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ )


لا مجال للحديث عن جمال الشكل لأن الجمال -بحق بعيداً عن الشعارات والأغاني- هو جمال الروح.. فكم من جميلة في ظاهرها ولكنها مجرد مانيكان لا روح فيه.. وكم من فتاة نصيبها قليل من جمال الشكل إلا أنها بأخلاقها وحيائها الذي يكسوها حسناً فوق حسن تفوق أجمل الجميلات ..


أنا من المؤمنين أن لكل شخص سقفاً من الأسرار إلا أن " الاستثناء " أن يتلاشى هذا : أسرار الاثنين تنصهر معا فى بوتقة واحدة لتكون سرهما ككيان واحد وهو هنا الذى لا يخرج لغيرهما أبدا لا لأم ولا لأب.


لا أتمنى أبدا الاقتران بقطعة أثاث بالبيت بل أريد ذات العقل المستنير المثقفة الحكيمة التى تشارك بإيجابية ... فالقاعدة الشائعة بين الناس هى مسألة من صاحب الكلمة العليا فى البيت .. والاستثناء الذى أؤمن به هو المشاركة الجادة الفعالة بين الاثنين شريطة عدم تجاهل الأدوار وعدم إساءة فهم ذلك .


أذكر أننى كنت فى غاية الدهشة من زميل زكيت له ذات مرة إحدى الزميلات فرفض لأنها مثقفة وهو يريد من لا عقل لها ..احتقرت خوفه فى حين المفروض أن يكون سبب رفضه هو ذاته سبب سعادته .


ما أجمل أن تكون الزوجة صديقاً لزوجها فأنا أجن عندما أجد مثلاً أصدقائى يتحدثون معى أنا و غيرى من الأصدقاء فى أى و كل شىء لساعات طويلة فى حين يكونون خشب مسندة فى البيوت لتضيف الزوجة حائطاً جديداً لحوائط المنزل التى تسجنها طوال اليوم . ولكن – للإنصاف – ليس الرجل دوماً هو السبب فهناك من تسعى بيدها للوصول إلى هذه الحالة المزرية بأن تجعل مجال الحوار هو أمور البيت و مشاكله فحسب .


إذا كنت احتقرت خوف ذلك الذى يبحث عن تافهة فاحتقارى أكبر و أكبر للذين يتركون العنان لزوجاتهم لتكون الواحدة هى (رجل ) البيت ...


صدقوني يصل شعورى لدرجة الاشمئزاز لأنه لا يجوز أبداً الخلط بين المسئوليات و الطبيعة التى خلق الله كل منا عليها و بين التفاهم و الحب اللذين يمنحهما الزوج فهما لا يجب أن يكونان ضعفاً منه بل هما القوة نفسها .


و لنا فى خير الأزواج و خير البشر رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) الأسوة الحسنة فقد كان يكون فى مهنة أهله و هو ما لا ينتقص من الرجولة شيئاً طالما يتفهم الاثنان طبيعة و دور كل منهما دون تداخل الأدوار الذى يؤدى دوماً إلى ما لا تحمد عقباه وأن يفهم ذلك على أنه نوع من المساعدة والرفق وألا يحمل بمحمل آخر.


لا مجال فى الاستثناء الذى أنشده لوجود خيانة ولو حتى بفكرة ؛ فتلك الكلمة تخنقنى بكل صورها: بين الأزواج .. خيانة الأمانة ..خيانة الوطن ... ورغم إننى مسالم لأبعد حد إلا أن قلبى يرقص طرباً وفرحا لإعدام خائن أكثر من فرحتى بقتل عدو حتى أننى اختنقت بالدموع لموقف أب مصرى أعدمت المقاومة العراقية ابنه بعد ثبوت خيانته ورفض الأب تسلم جثة ابنه بل تبرأ منه حياً وميتاً .


وسبب كراهيتى الخيانة أن الخائن يكون هو الأقرب لمن يخون ... لهذا لا أتصور أبدا نفسى فى دائرة الخيانة كأى طرف ... وأتخيل أن مجرد إحساس أننى فى طريق قد يجعلنى خائناً فسأصارح شريكتى فإما أن تنجح فى إنقاذى أو الافتراق ... وهو بالتالى ما أنتظره فى المقابل حال حدث العكس ...... وطبعا كل هذا غير مطروح على أجندتى الاستثنائية لكنه مجرد خاطر لبيان أننى أبداً لن أكون خائناً ولا أتخيل الآخر كذلك أبداً أبداً .


أنتظر ممن يكتب لى الاقتران بها الالتزام باحتشام الملابس...أشجع من أعرف على ارتداء كل زى محتشم مهما كان اسمه أو شكله طالما أنه للاحتشام لا للزينة ... أفرح جداً بمرتديات النقاب إلا أننى لن أفرضه دون اقتناع لكنى طبعا لن أرفضه . وأتعهد بشراء أحدث صيحات الموضة بكل أشكالها ولكن .. لارتدائها داخل المنزل .


الملابس مؤشر مهم للشخصية وكم أحزن عندما أرى من أعرف أخلاقها العالية وشخصيتها الجميلة إلا أن ملابسها تشي بشئ آخر لأنها تضع نفسها في موضع لا يليق بها.



الماضى فى الاستثناء الذي أنشده يبدأ منذ الساعة التى عرف فيها الطرفان بعضهما البعض فلا مجال للخوض فيما وراءه لأن هناك سمات في الآخر تشي بأن ماضيه لن يشين.. و بالنسبة لى فإن معرفته ستكون من باب ثقة الآخر ليس إلا .


البيت والأسرة رقم واحد وما عداهما فليذهب للجحيم.. أشفق على المرأة من العمل وإن عملت فذلك مرهون بألا يؤثر على البيت وأن يكون لائقاً وألا تقصد منه الإنفاق أو المساعدة في المصاريف لأني لا أقبل بهذا مهما حدث.



أزعم أننى أفرق بين الغيرة والشك البغيض ... نعم أنا غيور لكنها الغيرة التى أمرنا بها كمسلمين ومن هنا ستجد شريكتى ملاحظات على الملبس أو كلمة أو طريقة حديث معينة أو اتصال ما .... وبالطبع مستعد للعكس .


أختنق عندما أرى الغيرة ميتة في قلوب رجال مسلمين يترك الواحد ابنته وأخته وزوجته نهباً للأنظار تنهش لحمها وربما أكثر.. هل هذا ما أمرنا به الله


شريكة حياتي ستساعدني ألا أكون مثل هؤلاء وتكون مؤمنة ان شخصاً واحداً فقط هو من له الحق أن يرى جمالها .. كما أريدها أن تقدر هذه الغيرة وأن ترى فيها مرآة لحبي لها


سبب خلافى مع العديدين كون الرجل منهم مكتفٍ بدور "البنك " فى تربية الأولاد ...كما أن البعض يعيب على ممارسة الوالدية مع دور المعلم إضافة لحبى للأطفال الذين أعتبرهم الشىء الاجمل فى حياتنا لما بهم من براءة و صدق و ووو مما نفتقده كثيراً ...كل هذا أعتقد أنه كفيل بطمأنة شريكتى إزاء أدوار التربية .



و هذا نشيد (هذى ليلتى ) الذى يحوى "بعض " المتطلبات البديهية التى أنتظرها فى الشريكة :


www.enshad.net/htm/weddings/Hathi_Lailati



يارب.. يارب تمم فرحتى

جئتك أبغى رشداً .. مفتخراً بعفتى

خطبت من أظنها تكون خير زوجةِ

خطبتها لدينها .. وأجل بغيةِ

أريدها صالحة تسمو بها ذريتى

أحبها أمينة تحفظنى فى غيبتى

أحبها حكيمة تلهمنى فى أزمتى

أحبها مخلصة تهب لى بنجدةِ

أحـــــبـــها فــى وحـــــدتــــى

أحبها تحل لى مشاكلى ببسمة

أحبها تمنحنى دفئاً يزيل وحشتى

أحبها قنوعة ترضى بأكل كسرةِ

أحبها كريمة تعطى بدون منةِ

أحبها شريفة تكره كل ريبةِ

أحبها تعمل بالقرءان بل و السنةِ


05/06/2009

يارب ألف نكسة

يارب ألف نكسة
في تراثنا المصري أن حرب الاستنزاف ومن ثم حرب أكتوبر كانت بسبب الصحوة التي ظهرت بعد نكسة 5 يونيو 1967 التي تحل ذكراها اليوم
وإذا كانت النكسة هي الطريق للنصر المبين.. فنحن بحاجة لعشرات النكسات لنحقق النصر في شتى المجالات:
نحتاج نكسة على مستوى الأمة الإسلامية التي باتت مهيضة الجناح وأصبحت من الحضارات التي سادت ثم بادت..
نحتاج إلى نكسة عربية من العيار الثقيل ليفيق العرب الذين ينقسمون إلى طبقتين لا غير: الأولى في الخليج ترتع ولا تعرف للنقود عداَ.. وترفل في نعيم بحيرات البترول التي تطفو تلك الدويلات فوقها؛ أما الطبقة الثانية فهي بين مجاعات وحروب لا تنقطع ..
نحتاج إلى نكسات عدة في مصرنا المحروسة.. نكسة تقود لنصر يتمثل فقط في الاستقرار على نظام تعليمي ثابت لا يقود نحو الأمية.. ونكسة تعيد للقضاء هيبته.. وثالثة تشهد طلاق الثروة والسلطة.. ورابعة تعيد أخلاقاً ذهبت بلا عودة.. ونكسة تلو نكسة لتحقق النصر المنتظر في كل شبر في أرض مصرنا الجميلة
أعدد النكسات التي نحتاجها ولكني في غمرة انشغالي بعد تلك النكسات نسيت أننا نعيش بالفعل نكسة تلو نكسة ولكن أياً منها لم تحقق النصر المنشود.. فضلاً عن هذا أصبحنا في حالة ألفة مع تلك النكسات فلا هي تهزنا ولا نحن نهدد وجودها.
أجمل نكستين
بالمصادفة البحتة اكتشفت أنهما من مواليد يوم النكسة ولكن في عامين مختلفين..مروة وصفاء.. زمالة الجامعة التي أصبحت صداقة يعتز بها المرء على الدوام.. تمر السنوات ويمضي كل في طريقه ولكن يبقى يوم النكسة ناقوس ذكرى لأيام جميلة..
كل (نكسة) وانتو طيبين

30/05/2009

المولود الجديد

شهر مايو اللي بيلملم أوراقه شهد صدور العدد الأول من مجلة (المصرفية الإسلامية) السعودية واللي بقت المأوى الجديد لقلمي ..
إحساس جميل جداً إحساس ولادة عمل من الألف للياء .. الحمد لله





أنا متخلف

إنسان الكهف.. متخلف سابق ربما أفوقه في تلك الصفة ولا فخر


أنا متخلف

يمكن اعتبار تلك الجملة بمثابة اعتراف، كما يمكن اعتبارها سباً إلا أنه بطعم المدح. سمعت تلك العبارة مراراً ليؤكد من يقولها في كل مرة الحقيقة التي توصل إليها من سبقه لقولها ونعتي بها. المفروض ان أغضب وأثور وأقيم الدنيا ولا أقعدها، ولكن شيئاً من هذا لم يحدث؛ بالعكس فكل ما كنت أفعله في كل مرة ان أتفوه بكلمة واحدة من حرفين فقط: طظ

سمعتها –عندما عملت مدرساً- من الزملاء والمدير انتهاءً بأحد الموجهين الذي أضاف تأريخاً لمدة تخلفي فقال: "يا فلان إنت متأخر 50 سنة" وكان السبب أنني طالبت بحقي في عدم التغشيش طالما إني أقوم بعملي أولاً ولا أخوض لعبة الدروس الخصوصية ثانياً. ولكني صححت له التاريخ وقلت له إنني –بمنطقه- أتخلف أكثر من 1400 سنة لأن المبدأ الذي أسير به ينتمي لتلك الفترة.
(...............................جزء قمت بحذفه لأنه أغضب البعض..................................)

سمعتها في مكان يفترض أن عمله خيري تطوعي وأنا أطالب بأن يتم تقليص المصروفات لأبعد حد حتى يستفيد أصحاب الحقوق. ولا داعي لأن تتحمل تلك المؤسسة أية مصروفات يقوم بها القائمون عليها وأن يحافظوا على كونهم "متطوعين" لا سيما أن لهم وظائف أخرى وأن الوقت الذي يقضونه في المكان هو وقت فراغ بالنسبة لهم. عندما تحدثت عن حقوق الفئة التي تستحق خدمات تلك المؤسسة بدا الأمر كأنني اتكلم من أعماق بئر لا قرار له؛ أصبحت متخلفاً لأني طلبت من المتطوعين ان يصبحوا متطوعين.

سمعتها –في عملي في الصحافة- عندما رفضت إعداد موضوع يفتقد الشفافية والحيادية اللتين اعتبرتهما أساس العقد الذي أعمل بموجبه. وعرفت أنني متخلف لأن "عقلية القارئ" واحترامها مجرد شعارات يعلقها الكثيرون لزوم الوجاهة ليس إلا. وأن المهم هو التلميع لمن يدفع أو لذي السلطان، والخسف لمن يتقاعس أو يعارض الأحبة أو أولي النعمة.

سمعتها في كل مرة أحاول فيها أن أسير على الخطى "المفترضة" سواء في المصالح الحكومية أو غيرها؛ فإذا أنت خالفت الطرق الملتوية والأبواب الخلفية فمرحباً بك في نادي المتخلفين.

في غير موقف سمعتها وأسمعها ... وصدقوني كلما سمعتها أحسست أنها مدح لا أستحقه، بل ربما تكون وساماً. وفي مرات الضعف القليلة كنت أراجع نفسي لعلي أكون على خطأ وربما يكون من حولي وما حولي هو الصواب إلا أنني سرعان ما أعود أقوى وأعند مما كنت لأفتخر مجدداً بهذا اللقب.. متخلف

23/05/2009

أما التلميذ يبقى مستر (4).. جويرية وسحر روحين في زكيبة

غلاف مجلة عملتها معاهم.. الغلاف فيه أنس وفاطمة وجهاد وسحر وجويرية وسلمى (التصميم نفذته صديقة من سوريا)



جويرية وسحر.. روحين في زكيبة


أيام ماكنت باشتغل في معهدهم الأزهري في امبابة (2006) كانوا في سنة 6 ابتدائي.. بس ما شاء الله كان نضجهم الفكري أكبر بكتيير من بنات في الجامعة وأكبر كمان..
مكنتش باتكلم مع الاتنين دول تحديداً أو اتعامل معاهم بقدر سنهم.. كنت باتعامل مع آنسات عقل الواحدة منهم يوزن بلد..
الاتنين مثال جميل للصداقة البرئية -أدامها الله- ومع ذلك هما دايماً في منافسة حامية لأن الاتنين بيألفوا قصص بشكل جميل جداً لأنهم بيخلوا فيها عبرة دايماً للقارئ..
في مرة سمعت عن مسابقة على مستوى الجمهورية لكتابات الأطفال والشباب عاملاها وزارة الشباب ودار الهلال..
عرضت عليهم الفكرة ووافقوا.. كانت كتاباتهم فعلاً أكتر من رائعة.. ومحاولتش أتدخل فيها إلا في رتوش..
ومن 1200 عمل مقدم فاز 30 منهم الاتنين دول لدرجة إن منظمي الحفلة علّقوا على فوز اتنين من مدرسة واحدة..
من أجمل الحاجات اللي ف الاتنين دول إنهم بيعلموا كل اللي حواليهم قيمة الصداقة الحقيقية بطريقة مش بنلاقيها كتير في اللي حوالينا..


ربنا يديم صداقتهم وحبهم لبعض

انا خايف!!



في كل مناسبة كنت باقول إن أنا مبخافش من الموت..لكن باحترمه بس

وكنت بحس فعلاً إنه مش مرعب زي ما الناس متخيلة..

ورغم إني مش متشائم بصفة عامة ولكن بجد كنت أعتبر إن الموت تجربة مش مخيفة..


ولكن

الأيام دي أقدر أقول وبدون كسوف:


أنا مرعوب من الموت

وسبب رعبي هو سؤال بيدور في ذهني لأني في الفترة اللي فاتت شفت وسمعت وقريت عن موت كتير في سن الشباب وربما الطفولة ..مات اتنين طلاب في المدرسة اللي كنت شغال فيها.. مات زملاء وأصدقاء .. ومن أيام كنت معدي بعد ساعات من حادثة على الدائري شارك فيها حوالي 50 عربية..

السؤال اللي مخليني مرعوب:

يا ترى لو مت دلوقتي.. هل أنا مستعد لسؤال الملكين؟؟ هل أعمالي كفيلة إنها تخليني في موقف كويس عند عرضها؟؟ هل وهل وهل؟؟

وغالباً الإجابة مش هي اللي تخليني مستعد ..


فاللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن طاعتك

21/05/2009

كلاكيت 33 مرة: عدت يا يوم مولدي

كملت سنين بعدد حبات السبحة النهاردة.. يارب قدرني أسبحك وأحمدك وأشكرك

كلاكيت 33 مرة: عدت يا يوم مولدي



+3
من صغري كانت كل أحلامي والمستقبل بشكل عام لغاية سن 30 بس.. عمري ما تخيلت إني عايش بعد الـ 30.. مش تشاؤم ولا حاجة وحشة.. بس هو ده إحساسي لسنين طويلة جداً ومعرفشي ليه
يمكن من صغري حاسس إن 30 سنة كفاية جداً ف الدنيا دي.. جايز ..


تورتة مدرسية

أما كنت شغال في مدرسة لغات .. في أوضة التصحيح اللي كانت زي الغرزة بالظبط.. تهييس ومسخرة طول اليوم. وسبحان الله الشغل ماشي بمعدلات صاروخية.. يمكن عشان الصحبة والروح الجميلة اللي كانت بينا.

في يوم لقيت آنسة ومدام من الزميلات متزعمين حركة مش فاهمها ومرضيوش يقولولي... تاني يوم فهمت لقيت القسم كله اشترك في عمل حفلة واتضح إنه كان يوم ميلادي

المشكلة إني كنت تعبان يومها لدرجة إني مقدرتش آكل ولا أشرب .. والكل شارك من أول صاحبة المدرسة ما عدا واحد زميل نرفزني.. جاي يقولي إن ده بدعة.. قلتلو كل الناس الموجودة كبار وعارفين إنو مفيش إلا عيدين بس.. لكن الفكرة مش ف الاحتفال نفسه الفكرة في قيمته.. لقيته زعل وخرج م الأوضة.. اللي يغيظ إنو رجع وأكل م التورتة وأنا عشان كنت تعبان ما أكلتش منها... حاجة تشل..صح؟


أحمد إبراهيم
من التهاني السنوية بيوم ميلادي تهنئة أحمد صديقي اللي اتعرفت بيه من أيام ثانوي.. من مواليد نفس الشهر..
السنادي راح احمد.. راح بهدوء على غير ما اتعودنا منه
كان اكتر واحد طموح في المجموعة.. أكتر واحد بيفكر في الدنيا، وكمان أكتر واحد بيفكر في اللي بعدها..
أفكاره ومشاريعه كانت فعلاً مبهرة وابتدا ينفذها بعقلية رجل أعمال قبل مايكون محامي
وفي نفس الوقت كانت عنده روحانيات جميلة.. أما يتكلم في الزهد تنسى تماماً البزنس مان.. وده عشان الصدق بتاعه
في هدوء.. بعيد عن الأهل والأصدقاء.. في الغردقة مركز أعماله.. نفذ قضاء الله وهو نايم ..


أكيد أكيد.. هتوحشني


09/05/2009

جودي.. هتسيب علامة ف بيتك

أم البراءة جودي جنب أختها روان

لو جودي ماسابتش مين هايسيب.. انت بس اديها أول خمس دقايق للاستكشاف هاتلاقي قدامك ملااااااااااااااك برئ وبعد كده هاتلاقي العلامة ف بيتك وف وشك وف كبرياءك اللي بتهوي تدشدشه

جودي بنت زميلة وصديقة وهي -البنت مش الأم- عندها 3 سنين بس وأزعة لكن جبااااااااااارة

جت شكوى من زميلة مامتها ف المدرسة إنها في فصل كي جي بتشتم زمايلها ومدرسينها.. مامتها ف البيت بتقولها: يا جوجو مينفعش نشتم صحابنا صح؟ بكل براءة ردت: ولا الميس يا ماما!!!!!


اول يوم دراسه قالت لمامتها وهي بتلبسها: ماما هو انا رايحه المدرسه؟؟؟ قالتلها اه يا جودي ردت و قالت: طب اللي هايقولي ذاكري هقطعه!!!


م الباب للطاق راحت لباباها وقالتلو: بابا.. لو مبطلتش تدخين هتموت وماما تجيبلنا بابا غيرك.. طبعاً هاج وماج في ماما اللي حلفت بكل الكتب المقدسة إنها منطقتش حرف واحد .. وطبعا جوجو البريئة ولا قطنة مدام نظيفة: مبتكدبش


في بيت جدتها مكانش ليها هدوم تقعد بيها .. الست جابت لها بادي كان عندها طبعاً بقالها فستان وكان لونه أبيض.. جدها رجع م الشغل: ايه اللي انتي لابساه يا جودي.. بنفس البراءة: تيتة لبستني كيس المخدة!!! ونفس السيناريو الجد راح للمدام يزعق إزاي تعمل كده. ويقولوا ايه علينا.. ونظرات البراءة لسه على وش جوجو

نص المدرسة كانت بتتجنب مامتها تجنباً للاحتكاك بالمعلمة جودي.. لكن على مين: كنت كاسر عينها .. كل يوم أديلها بونبوناية وتسلم وتبوس كمان. بس للأمانة مكانتش بتعمل كده إلا أما البنبوناية تبقى ف بقها.. أما واحد زميلنا مكانش بيدفع الإتاوة كانت مفرجة عليه أمة لا إله إلا الله وأمة الثالوث.. مرة سمعتنا بنقولوا يا منوفي.. وبعلو صوتها (يا منيييييوفي)

سمعتها تعدت الحدود.. عم مامتها ف الكويت شافلها صورة على الفيس بوك وهي واقفة في طابور في المدرسة كتب تعليق:

بواسطة (........) ‏: 03 مارس الساعة 10:03 صباحاً‏
جودي وهي تقود مظاهرة طلابية تدعو فيها باغلاق المدرسة و تعطيل التلاميذ .....علشان تصدقو ني يا ناس ان البنت دية من اهم اسباب تدني الحالة التعليمية في بر مصر ....مناشدة اوجهها لكل المسئولين عن التعليم أأمل ان تأخذ بعين الاعتبار

جودي بعد مرور سنة كاملة في التعليم متعرفش تفرق بين العربي ولاإنجلش يعني تبص على حرف (ط) وتقول عليه (F)

حار العلم الحديث في ظاهرة البنت دي.. قالوا بس الحل نقول إنها وراثة.. لكن أغمن عليهم أما شافوا أختها الكبيرة.. روان.. نسمة ياخواتي .. وماشاء الله عليها غاوية تعليم لدرجة إنها بتألف مسائل عشان تحلها.. وبطلتنا الهمامة تخليها تسهي شوية ترجع تلاقي كراساتها طيارات ومراكب..

ربنا يحفظهم ويحميهم من كل سوء (على فكرة دي مش جلسة غيبة. دي نميمة لأنها بموافقة مامتهم)


وصفة "الأستاذ" لعلاج الهموم

الإنسان.. عبد الوهاب مطاوع أسكنه الله فسيح جناته

رحمه الله رحمة واسعة .. الإنسان قبل أن يكون الكاتب، صاحب الحس المرهف والأخلاق النبيلة اللي بتظهر في كل حرف، الصادق مش واحد بيأدي وظيفة وعشان كده ربنا زرع حبه في القلوب حياً وميتاً .. الأستاذ عبد الوهاب مطاوع جزاه الله كل خير

مرة قدم نصيحة لواحدة عندها من الهموم -لأ كمان والذنوب- ما عندها .. طلب منها تنفذ حاجة طلبها منا الرسول صلى الله عليه وسلم: تمسح على رأس يتيم

أسبوعين وبعتت الرد بأنها عملت كده وبتحكي على النضافة النفسية والعاطفية اللي حست بيها بعد كده..
لأن حاجة زي دي بترقق المشاعر وبتعمل غسيل ومكواه للقلوب مهما كانت قسوتها لأن الإنسان ضعيف قصاد الضعف.. أي ضعف: يتم، مرض، عجز، شيخوخة . وصدقوني مهما كان الشخص قاسي بتيجي لحظات بيلاقي إن ابتسامة طفل في وشه مكن تغيرلو حياتو كلها

للأسف إحنا بنفهم الحكاية غلط: يعني يوم اليتيم تلاقي دور الأيتام كأنه يوم الحشر والهدايا من كترتها مرمية على الأرض والولاد بيدوسوها.. بس محدش فكر في حالة الطفل اليتيم ده أما مايلاقيش اللي يخبط عليه تاني يوم ويقولو صباح الخير..
والاقتراح إن كل واحد ياخد ولادو مثلاً أو اخواتو الصغيرين ويعرفهم على حد من الدور دي ويشجعهم إنهم يسألو عليهم ولو بالتليفون..

في دور أيتام فيها إمكانيات مادية مهولة (عدد قليل منها) يعني م الآخر الولاد اللي فيها مش محتاجين هدايا ولا تبرعات بس تخلوا أما تبقي عقوبة اللي ميسمعش الكلام إن الزائر يقولو: طب مش هاجي هنا تاني!!!! أو أما الولاد ميرضوش يتعشوا عشان رحلة الأطفال اللي ف سنهم ما تخلصش ويقعدوا معاهم أكبر وقت..

وأعتقد إن أكتر حاجة ممكن ترقق القلوب إننا نعرف إن "أغلب" نزلاء الدور دي مش أيتام.. لأ.. لقطاء بكل معاني الكلمة.. يعني في واحد وواحدة (مقدرش أنسبهم للبشر) سابوا أطفال بريئة وطعومة زي دول وهما عايشين حياتهم عادي خااالص.. حسبنا الله ونعم الوكيل

صدقوني وصفة المرحوم عبد الوهاب اللي هي من هدي نبينا صلى الله عليه وسلم روشتة مضمونة لجلاء كل الهموم.. جربوا ومش هاتخسروا بل بالعكس المكاسب بالجملة: دنيا وآخرة

بص ف ورقتك


عارف إن الموضوع المرادي مش هايعجب ناس كتير هايعتبروني باقطع أرزاق

موضوع عن الغش كنت كتبتو في مجلة عملتها في المدرسة الحكومية الي تعينت فيها رسمي (أول بختي وكانت إعدادي ثانوي) وطبعا اتنشر بغض النظر عن السبب: ديمقراطية، حرية، لوي دراع خصوصاً إني كنت عامل حوار مع مسئول كبييير فيها... هييييييه يرحم الأيام.. وده كتبتو قبل ماعرف إن المدرسين دلوقتي بيغشوا ف امتحانات الكادر يعني الكل زعلان زعلان
------------------------------------------------------------------------



تخاريف من كوكب تانى:
1 + 1 ≠ 2 !!
" يسقط ".. فعـل ماضى !!!
5 = 3 !!



بعنوان كهذا أتخيل ( أبوالأسود الدؤلى) – واضع علم النحو – يؤكد اعتزاله وقبوله عرضاً للعمل كمدرس للغة الصينية فهى أسهل.. بينما يجرى (الخوارزمى) - واضع علم الجبر – حافيا بين القبائل صارخاً بأن ما جمع بين 3 و 5 " بااااطل" . ومن بعيد أرى نظرة خيبة أمل من العالم الأندلسى (ابن الشاطر) أول من برهن " بحساباته " أن الشمس هى مركز الكون, والذى عقد مؤتمرا صحفياً أعلن فيه أنه يتبرأ حتى من تشابه الأسماء بيننا .. ولهؤلاء جميعا أعتذر. ولكن الحقيقة إننى لا أتجنى لأن هذه التخاريف هى رأيى الشخصى وليست أخطاء طلاب مثلاً .


الحكاية تتلخص – فى بساطة مخلة – أن هذا للأسف الشديد صار هو اللغة التى تحكم "البعض " فى العملية التعليمية ؛ حيث أصبحت معظم الامتحانات مجرد حلقة من مسلسل تخريج أجيال يخجل الفشل نفسه أن توصم به فأنا أتصور أن هذا البعض يقسم أن النجاح لابد أن بعم على الجميع ضارباً عرض الحائط بأبسط قواعد المنطق . والويل كل الويل لمن يحنث بهذا القسم حتى لو كان الطالب نفسه الذى ينجح رغم أنفه ليترك مكاناً لغيره فى طابور خريجى الأمية.


المشكلة أن الأمر بهذا أنهى عصر " الغش " الذى يقوم به طالب يعتبر – شئنا أم أبينا – طالبا ذكياًَ خفيف الحركة لأنه كان يستطيع الغش رغم وجود المراقبين إلا أن القائمين على تعليمه استكثروا عليه هذه المواهب الشريرة فحولوه إلى مجرد آله كاتبه وذلك باستحداث نظام "التغشيش " الذى لا يقوم فيه الطالب بأى مجهود يذكر حيث لا حاجة له حتى بورقه الأسئلة لأن أجوبتها تصله حتى قبل أن يخط اسمه (!!).. وقد اعترض هؤلاء من قبل على استخدامى مصطلح " تغشيش " مؤكدين أنه والغش سواء متناسبين أن " تفعيل " أبدا لا تساوى" فعل" فالأولى بها تحفيز ومساعدة أما الثانية فالفاعل لا حول له ولا قوة إذ يعتمد على نفسه .. وهكذا و بطرفة عين ساوى هؤلاء بين "تفعيل" ذات الاحرف الخمسة و "فعل" ذات الثلاثة حروف فجعلوا الخمسة مساوية للثلاثة(!!) . إن الفرق شاسع فالتغشيش عملية منظمة تبدأ باختيار ملاحظين يفهمون أصول اللعبة وقواعدها .. وتمضى رحلة التغشيش إلى التصحيح حيث القواعد لا تخفى على أحد .


إلى هنا تسير القافلة وتعوى كلابها .. لا فرق ؛ فالكل ينال المباركة بعبور أبواب النجاح ولكن مع عدم تجاهل نظرية " البطن والظهر " الشهيرة فمن له ظهر لا مجال لوكزه فى بطنه. وهنا تختلف الأظهر فهذا طالب له مجرد فقرة فى العمود الفقرى وهذا له " الفقرى " كله , أما الثالث فله ظهر احدودب من كثرة من يحميهم . المهم أن مسألة الظهر تتباين تبعاً لحجمه وأسلوب تعامله فمنهم من لا يتردد فى دخول لجان أقاربهم رغم أنه ممنوع بسببهم من دخول المكان كله , ومنهم من يفضل نظرية " دارى على شمعتك " ومنهم من يدخل لقراءة الأسئلة فيندمج ويقرأ الأجوبة ومنهم .. ومنهم .. ومنهم .. ولكن هذه التدخلات استثنائية الغرض من ورائها دعم هؤلاء الصفوة فى الترتيب مثلاً ولكن النجاح نفسه أمره منتهى ؛ فالكل ناجح نجاحاً لا رجعة فيه .


والنتيجة : طالب استنام لمثل هذا النظام فأهمل الاستذكار لأنه يجد فيه مضيعة للوقت مادام النجاح مضمونا ولو من الدور الثانى والأدهى أن الطالب أدرك أنه يمتلك " صك غفران " يضمن بموجبه النجاح فلم لا يفعل ما يعن له من صور نراها تجد السلوك الأسوأ لطالب علم ثم نضرب كفاً بكف حسرة على أيام زمان متسائلين " من المتسبب فى هذا ؟ !! "

لقد حول المتسببون فى هذا فعل " يسقط " إلى فعل ماض لم يعد له وجود فى أيامنا ؛ فالنجاح للجميع . وأخر ما قد أقصده أن يستخدم النجاح والرسوب كسوط عقاب للطلاب كما كان من قبل. لا ... بل أقصد أن الطالب حال أدرك أن الطريق الوحيد لنجاحه هو تحصيل العلوم لعكف على ذلك بما لا يدع مجالاً لإظهار ما يحمله من قبيح السلوكيات .


ويقدم لى هؤلاء مبررات واهية لما يقومون به من تغشيش وفيما يلى رد على بعضها :
أولاً : لا مبرر نهائياً للجوء للتغشيش لرفع نسب النجاح ففى حال وجود انضباط فإن نسب النجاح ستعبر عن المستوى الفعلى للطالب والمعلم معاً . فمرحباً بـ " لم ينجح أحد " ونجحت أخلاقيات جيل كامل .
ثانياً : يكذب على نفسه قبل غيره من يدعى أن مسألة التغشيش إنما مرجعها الرفق بأولياء الأمور !! فليدلنى أحد إذاً على ولى الأمر الذى يهلل للنجاح " الشيطانى " لابنه مقابل سلوك عقباه غير محموده . ثم أين الرفق – ياهؤلاء – بالمعلم الملتزم الذى يبح صوته ولكن أدراج الرياح فما يفعله طوال العام تضيعونه سدى فى لحظات .
ثالثاً : من غير الإنصاف القول بأن التغشيش مرجعه أن المعلم قد يتغيب أو يهمل مما يستلزم تعويض الطلاب فى الامتحانات !! وبحسب معلوماتى المتواضعة فانه يتوجب إيجاد البديل أو عقاب المعلم إذا كان ذلك عن استهتار .
رابعاً : ثمة دفاع خطير مفاده أن الغرض من عملية التغشيش أن يحصل الطالب على " شهادة والسلام " ! يأتى هذا فى الوقت الذى تعمل فيه الدولة على الاهتمام بكيف لا بكم التعليم . وفى هذا أدعو أصحاب هذا الدفاع
للنظر إلى نتيجة ما جنته أيديهم من خريجين لا يجيدون القراءة والكتابة وما شابه ذلك .
وآخر المبررات هو محاولة خبيثة لإضفاء شرعية على ذلك بالزعم أن " كله كده " وهو غبن واضح لا أعتقد فى صحته . وبافتراض أن هذا التعميم – على ظلمه – صحيح فلماذا لا نكون أنموذجاً مثاليا يحتذى بـه غيرنا ونكون سباقين لتقديم صورة مشرقة مشرفة 0


إن " 1+1=2 " مسلمة رياضية دخلت موروثنا الشعبى للدلالة على صحة الأمور واستقامتها. إلا أن هؤلاء يجعلون 1+1 مساوية لأى شئ إلا 2 فهل يطول الإنتظار حتى تعود الأمور لأصلها؟
حتى هذا الوقت أقول مع القاضى الجرجانى :

" ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ولـو عظمــوه فى النفـوس لعظمــا
ولكــن أهــانـــوه فهــانوا ودنســوا محيـــاه بالأطمـــاع حتى تجهمـــا "

" أحلام رومانسية ".... عبارة تقال فى وجه من له مثل الرأى السابق بعد أن يقال الجزء الأسوأ فى غيبته... إلا أن ما أطلبه شىء طبيعى مررت بـه شخصياً – وغيرى الملايين بدءاً بدراستى الابتدائية وحتى نهاية الجامعية من أنه على قدر العمل يكون الجزاء 0

وختاماً أتمنى من هؤلاء الكف عن التغشيش والعمل على إنهاء ما تبقى من الغش وتحقيق المساواة التى من أجلها شرعت الامتحانات .. وليتنى أرى هذا اليوم قبل عودتى لكوكب المريخ الذى أتيت منه

كلمني ..شكراً



"كلمنى.. شكراً" عبارة عرفناها من رسالة الموبايل الشهيرة. ولكن هاتين الكلمتين تعبران عن مطلب للجميع؛ فإذا طلبته من شخص ستجد أن هناك من يطلبه منك في دائرة لا نهاية لها.

أحباب الله : كلمني شكراً
نعم .. كلمني؛ فانا – الطفل – أحتاج كلماتك كما أحتاج أن تسمعني ولا تتجاهل أسئلتي. ألا تعرف أن مرحلة الطفولة –التي أعيشها- هي مرحلة الغرس. هاأنا ذا صفحة بيضاء مستعدة لتلقي ما يكتب فيها. وشتان الفارق بين اللوحة البديعة التي تنقشونها فيها عندما لا تبخلون –آباءً وأمهات ومعلمين – بوقت هو من حقي؛ وبين صفحة تمتليء بـ "شخابيط" من هنا وهناك نظراً لإهداركم حقي في أن أسمعكم وأن تسمعون مني.
في الحالة الأولى بالتأكيد ستتكون شخصيتي بسمات مميزة لأنكم استمعتم لطلبي البسيط: "كلمني..شكراً" فتكلمتم واستمعتم أيضاً لأسئلتي وملاحظاتي بلا ضجر أو ملل.
أما الصورة الأخرى فسأكون بها شخصية باهتة مضطربة تسير في طريق نهايته –للأسف- معروفة.

المراهقة: كلمني ..شكراً
يا كل كبير لماذا تصمم على تصوير المراهقة وكأنها جريمة لا تغتفر.
كلمة "مراهقة" –سيدي الكبير- ليست تهمة ولا هي شيء يعيب. بالعكس تماماً فهذه المرحلة هي الجسر الذي يربط بين الطفولة ببراءتها وبين مرحلة النضج بمسئولياتها.. هي المرحلة الانتقالية التي تتضح بها معالم الشخصية وتختلف فيها نظرتي إلى الحياة .. هي مرحلة المشاعر الصادقة التي لا تحتاج إلا إلى توجيه..
نعم .. هي أيضاً مرحلة الاندفاع والتمرد. ولكن هل حاولت أنت أن تحتوي هذا الاندفاع؟ هل أعطيتني أذناً تسمع مني آرائي دون سخرية أو لامبالاة؟؟ هل أعطيتني وقتاً تعرف فيه مشاعري وعواطفي وإلى أين تتجه؟؟
لا أريد منك توجيهات فحسب بل أريد أن تعرف ما يعتمل بداخلي. ألم يقل الفيلسوف القديم: "تكلم حتى أراك" وكان يقصد أن كلام الشخص يعبر عن مكنونات شخصيته.
ساعدني وتقبل أفكاري وآرائي حتى يمكنني أن أتقبل نصائحك وتوجيهاتك.
كلمني .. شكراً ولكن لا تكون أنت المحاضر وأنا المستمع فحسب وإلا فإن لدي من أدخل معهم في حوار متكامل، أخذ ورد وأعرف يقيناً أنهم لن يعجبونك ولكن.. قل لي أنت ما الحل إذا لم تقم أنت بهذا الدور؟!

فرسان الإرادة: كلمني .. شكراً
نحن تلك الفئة التي تطلقون علينا ظلماً صفة "معوقون" ومعنا الأيتام في الدور المخصصة لهم نصرخ معاً: كلمني.. شكراً فنحن نحتاج إلى من يتكلم معنا .. لا نحتاج تبرعاتك أو هداياك أو حتى مشاعر الشفقة التي تقتلنا في اليوم ألف مرة. لا نحتاج كل هذا بقدر ما نحتاج منك أن تتبادل معنا حواراً نتكلم فيه ونسمع حتى نحس أنه لم يفتنا الكثير ولا ينقصنا شيء مما لدى الآخرين؛

كلمني.. شكراً حتى أشعر أنك الأب والأم للأيتام.. أنك العين للكفيف والأذن للأصم حتى أسمع وأرى وأتحرك من خلالك.

خريف العمر: كلمني ..شكرا
سامحوني لأنني أطلب منكم المطلب الذي لم أستجب له عندما طلب مني مراراً في الماضي.
أنا الآن نزيل بدار لرعاية المسنين أمثالي.. كان أبنائي وأحفادي يلحون علي أن أجلس معهم لنتحاور وأسمعهم لكني لم أفعل وإن فعلت كنت أستحوذ على الحوار؛ أعطي أوامراً وأفرض آرائي عليهم وكانت الجلسة تنتهي دوماً بـ "خناقة".
اليوم أتذكر كل هذا وأندم أشد الندم لأنني اليوم أحتاج إلى من يؤنس وحدتي.. إلى من أحكي له عن جحود الأبناء الذين ألقوا بي هنا بلا رحمة . وكم بكيت عندما رأيت صورة ابن يحمل والده أثناء مناسك الحج. وبالطبع لا أحتاج إلى من يخبرني أنني سبب ما فعله أبنائي بي لأنني لم أستمع إلى مطلبهم العادل والذي أحتاجه أنا أشد الحاجة في أيامي الأخيرة: كلمني .. شكراً.

حبيبتي... ماتت


كم أحببتها منذ صغري.. كنت أراها سبب البهجة في الكون كله؛ ليس لي أنا وحدي بل لكل البشر.. أحيانا كانت تغيب للحظات وكان الجميع يرى تأثير غيابها ويدعو الله سرعة عودتها.. لكن غيابها هذه المرة طال وسيطول فقد ماتت


كل يوم يموت لنا أحباء لا ننساهم بالطبع ولكن عجلة الحياة تلعب لعبتها ونتذكرهم عند رؤية شخص أو مكان أو أي شئ تربطه بهم ذكريات ولكن حبيبتي أراها في كل شئ جميل لأنها الجمال نفسه، أما وقد ماتت فأرى موتها في كل رديء ابتلانا الله به وما أكثر هذا حتى أنني أراه في كل لحظة:

أرى موتها في زمان أصبح فيه الحب سلعة وللأسف لا تجد من يشتريها،،

أرى موتها في كل موقف يؤكد أننا نعيش في "زمان فيه طيبة القلب بتتعيب"،،

أرى موتها في زاوية 180 يتم بها قلب كل شئ ويصبح الحرام البيّن حلال، والعكس.. ويصبح فيه الكذب والنفاق الرخيص هما الصدق وتتوه كل معايير منطقية ويصبح سفاسف الناس هم الأعلى مكانة،،

أرى موتها في أمم تقيم المشانق لانتقاد ما لمسئول لأنه عيب في الذات الملكية أو الرئاسية أو الأميرية، وتقيم المشانق أيضاً لمن يقف أمام من يسب الذات الإلهية،،


أتذكرها فأبكيها كثيراً فكم من مرة تكفلت هي بمنع العديد من تلك المهازل.. رحمها الله


أرى موتها -وهي رمز العفة- في بنات تخرجن من منازلهن في وجود أب وأخ (وربما بصحبتهم) وثمة مباراة غير معلنة بينهن لمن تخلع أكبر قدر من الملابس،،

أرى موتها في شباب لا هم له إلا نزواته إلا من رحم ربي،،

أرى موتها في فضائيات (أو قل فضائحيات) متخصصة في مناقشة هموم الشواذ ودعاة الفتن على كل المستويات،،


رحماك ياربي فكم كانت تتأذى من كل هذا ومنعه بقوة نحسدها عليها جميعا.. فمن لكل هذا بعدها؟!


أرى موتها في شعوب تنقل الأنباء تفاصيل سفه أثريائها المعدودين في حين تنام الغالبية من المعدومين ببطون فارغة،،

أرى موتها في ذمم خربة وضمائر نائمة لا توقظها إلا رائحة النقود أو كروت التوصية،،

أرى موتها في خبر شكر لشخص أعاد نقوداًَ ضائعة لصاحبها فقد أصبحنا في زمان نشكر فيه من يقوم بما هو واجب،،

أرى موتها في زمان أصبحت فيه الفتاوى الدينية بالريموت كنترول فبعض الفتاوى لها أسباب وخلفيات قد تكون أي شئ إلا مراعاة الله،،


ماتت.. اللهم إنا لا نسألك رد القضاء ولكنّا نسألك اللطف فيه.. كيف سأعيش في غيابها.. بل كيف سيعيش العالم فأنا أرى أن بصماتها على الكون كله فكيف الحال بعد موتها؟


أرى موتها في موت فن راقٍ، وفي خروج ذوق رفيع بلا عودة، وفي ابتذال وإسفاف يتسيد مشهد حياتنا،،

أرى موتها في موت الاحترام لدى الصغير للكبير، وفي غياب رحمة القوي من البشر بالضعيف،،


طلبت فيروز ألا يسألوها ما اسمه حبيبها.. وقضى الرفاق وقتاً يتخيلون أسماء وأسماء إلا أن العندليب تعهد أن خفي هواها عن العيون.. لكني لن أفعل وسأخبركم باسم حبيبتي.. اسمها جميل رقيق اكاد أوقن أنكم لن تنسونه بل ستترحمون معي على موتها.. موت حبيبتي..

حبيبتي اسمها...

حمرة الخجل

فيا حمرة الخجل طال غيابك وما عدنا نحتمل.. فهل ستبعثين من جديد لتزينين ما شاه في عالمنا بغيابك؟!

-----------------------------------------------------

عارف إن الصدمة كبيرة لدرجة إني أول مرة أنشر الكلام ده واحد صاحبي اتصل واتنرفز عليا جداً وهات يا شتيمة قاللي: تاثرت جداً بالكلام وافتكرتها فعلاً واحدة حبيتها وماتت ودموعي كانت هاتنزل لغاية ما لقيتها الست حمرة..
بس أنا فعلاً زعلان على غياب حمرة الخجل من حياتنا وده اللي خلاني أعمل كده.. توبة ومش هاكررها تاني

08/05/2009

ذكريات جامعة hell - 1 .. حلوان سابقاً


درست في جامعة حلوان اللي تعتبر فعلاً آية من ناحية التصميم والمباني.. يمكن خدت الميزة دي لأنها جديدة مع المساحة المهولة طبعاً

4 سنين (وسنة كمان تمهيدي ماجستير مكملتوش) عدّوا بحلوهم وحلوهم (لأن المر بانساه) عّدوا بذكريات جميلة وناس أجمل لسة على تواصل رغم انهم بقو مدامات وافنديات (جمع: الافندي أبو العيال اللي بتساوي اليومين دول: المدهول أو اللي ما يتسمى) والحمد لله ربنا يديم الصداقة الجميلة


أما سبب تحوير الاسم hell- 1 (جحيم-1) فده سببه درجة الحرارة الفظيييييييييييعة والشمس هناك بتكدب نظرية انها على بعد معرفش قد ايه .. وعلى فكرة رغم إني صعيدي جداً إلا إني -ياللعار- فعلاً مستحملتش الجو ده


1- رقص ع السلالم

وكمان رغم التحف المعمارية اللي ف الجامعة ورغم إن فيها كليتين هندسة ف حلوان والمطرية بس أول ما تدخل الباب هاتلاقي أول أسلوب تعذيب في الhell .. عند الباب الرئيسي أعجب سلالم ممكن تكون قابلتها ف حياتك: الدرجة كبيرة بس أكبر من خطوة وأصغر من خطوتين يعني تنزل رجلك اليمين وبعدين الشمال على نفس السلمة وبعدين ترتبك شوية عشان تعرف مين فين .. تقريبا الجامعة متعاقدة مع حد ترزي أو مصنع بنطلونات لأن السلم ده أقرب طريقة تقصف عمر البنطلونات والجيبات وعمر اصحابهم قبلهم..

كنت فاكر ان الموضوع هايتصلح بعد السنين اللي سبت فيها الجامعة بس فوجئت بمنتدى لطلاب هندسة معلقين على نفس الموضوع .. وعلى فكرة فيه صور منزلاها الباشمهندسة سارة بتبين الروعة المعمارية للجامعة هاتلاقوها على اللينك دهwww.matarawy.net/m/show.php?main=1&id=8474‎


2- ملف ف الآداب

في سنة أولى عملولنا كارنيهات بلاستيك زي بطاقة الرقم القومي بس كانت شبهة.. كلو مكتوب بخط واحد إلا اسم الكلية (آداب) بخط كبير وتحتها على طول (رقم الملف: كذا) فاللي يبص هايقرا (الآداب رقم الملف كذا كذا) فعشان شئون الطلاب تبقى منظمة ويتعاملوا بأرقام الملفات بقينا احنا أصحاب ملفات في أداب


3- usher بالصدفة

أول شهر مكنتش باحضر (قال يعني الشهور اللي بعده حضرت) في مرة حضرت لقيت الدكتورة بتختم المحاضرة بما ترجمته : اللي شايف إنو مش هايقدر يتكلم انجليزي حلو ياريت يخرج.. الغريبة ان الناس كلها خارجة ومبسوطين إلا حوالي 20 رحت قاعد معاهم وطلبت من كل واحد يدردش بالانجليزي ودردشت قالتلي إنت ف أتوبيس التحرير.. طبعاً علامات الاستفهام كلها لفت حواليا .. بعد كتير فهمت إنها كانت بتتكلم عن الطلاب المشتركين في تنظيم مؤتمر دولي تبع الكلية.. وبقيت usher مرشد يعني بالصدفة البحتة وكانوا يومين رائعين.. المفروض أكون في الأتوبيس اللي بيجيب الضيوف م التحرير قدام المتحف.. رحت لقيت الأتوبيس اختفى وفي بتوع أمن كتير.. عرفت إن القدر بعت زيارة ضيف رسمي للمتحف وإن الأمن ده حرس جمهوري.. طب والضيوف.. وقفت أنا والبنتين اللي معايا قدام المتحف (بعد الاستئذان طبعا..الأدب حلو) وبقينا ناخد اللي يجي منهم نوديه الأتوبيس جنب عمر مكرم

وبعدين كان لنا دور أثناء المؤتمر لغاية ما نروح الناس دي بالليل..

(واحدة ضيفة من جامعة كندية كانت مستغربة إزاي مفيش محطة مترو قدام البوابة لأن مشوار محطة عين حلوان غلس.. وتحققت نبوءتها بعد سنين)


4- طردونا
اشتركت في مسابقة معلومات عامة في سنة أولى.. كنا أربعة بنمثل كلية آداب ومكان المسابقة في فنون تطبيقية.. المسابقات دي كنت متعود عليها من إعدادي وثانوي والحمد له كنا بنعمل فيها شغل حلو..
الأمورة اللي اختارت لنا مظروف الأسئلة شكلها في تار بايت بينها وبين آداب كانت أسئلتنا غريبة جداً ومش مجال إن حد يكون اتعرض لها.. وسبحان الله نوعية الأسئلة دي كانت معانا إحنا بس.. اتغلبنا
قعدنا ف القاعة نشوف باقي المباريات.. رفعت إيدي في مباراة منهم: نعم؟ عاوز تقول حاجة؟ بكل أدب قلت: لو سمحتي هما قالوا إن نهج البردة للبوصيري وحضرتك حسبتيها صح.. هو أحمد شوقي والبردة نفسها للبوصيري.. حسبتها مع نفسها وشكرتني ولغت السؤال وطبعاً الفريق اللي جاوب كانوا بياكلوني والتانيين مزأططين
كمان شوية رفعت إيدي وبعدها مرفعتش تاني لأننا اتطردنا برة القاعة.. نعم؟ عاوز ايه تاني؟ بنفس الأدب اتكلمت: حضرتك قلتي باحثة البادية هي مي زيادة بس هي مش مي.. هي ملك حفني ناصف، مي بقى ليها كتاب عنها بنفس الاسم.. الرد المرادي تعدى الأسلوب الجامعي إلى الحارة اللي ورانا: أما انت فكيك كده اتغلبتوا من أول ماتش ليه إن شاء الله.. اللي يقعد هنا يقعد بـ (أدبو) وإلا يتفضل.. وطبعاً انا بكون رابط أدبي برة الباب فاضطريت أنا والفريق اننا نخرج.. المشكلة إننا خارجين والقاعة كلها بتصقفلنا بطريقة فعلا أحرجتنا


5- حادثة نادرة: خد ورقتك

بحب الكتابة من صغري عشان كده اخترت شعبة ترجمة ولغويات وكنت باعشق مادة الترجمة خصوصاً من انجليزي لعربي لأن كل اللي باعملو إني أفهم الموضوع بصفة عامة واكتبو بأسلوب بيقولوا إنو حلو..

في مرة م المرات حضرت أنا والشلة محاضرة في أول التيرم التاني.. لأ وإيه رحنا ف نصها.. الدكتورة وهي ماشية قالت: ابقوا خلوا صاحب الورقة يعدي عليا ف المكتب.. مش مهم، مش تبعنا؟ رحت للأخ المكلف بتصوير الورق عشان أحجز لينا لأننا كنا بنشتغل على ورق لكل كام محاضرة... بابص ف الورق الجديد لقيت ورقتين بخط الإيد متصورين. الخط الصغنن ده مش غريب عليا.. والكلام شفتو قبل كده.

ايه يابني؟ ده خطي!! لقيت الكل هاص ولاص وزعيق ودوشة.. وأنا والعيال ولا فاهمين حاجة.. شرحولنا بالراحة: الدكتورة جابت معاها صورة من ورقة إجابة التيرم الأول اللي لسة بيتصحح قالت إن صاحبها عامل أحسن ترجمة.. ووزعتها عشان نحلل الترجمة بتاعتها في المحاضرات الجاية.. وبفضل الله كانت ورقتي أنا رحت للدكتورة شكرتها على مشاعرها بس هي بستفتني عشان ندرة الحضور. كنت هاقولها إني هابلغ الإدارة إنها بتصور ورق الإجابة بس قلت حرام خصوصاً إني جبت 98 يومها.

التيرم اللي بعدو كانت بتدرسلنا ترجمة من عربي لانجليزي والامتحان جه السؤال الأول من كتاب الأيام لطه حسين حاجات زي "تلألأ النهار بين تسابيح معرفش ايه.. ووالده يقرأ أوراده وأذكاره.. وهكذا" والسؤال التاني عاوزة ترجمة مصطلحات كانت بتقولها أثناء المحاضرات فاكر منها: ترجم "طلقها طلقة بائنة بينونة كبرى" وماقلكوش ازاي بقدرة قادر 98 بتاعت التيرم الأول إزاي اتسخطن وبقت 50 .. أيام مفهاش بركة بس الحمد لله إن ده كان ف التيرم التاني عشان مقابلهاش تاني

6- وشلت مادة

في سنة أولى التيرم الأول كانت بتدرسلنا رئيسة القسم ساعتها د. مني ذكري (بالمناسبة أول سنة كان staff انجليزي 24 دكتورة ومعيدة ودكتور واحد بس كان اسمو أحمد الإمام من اسكندرية) المادة كانت مقدمة علم اللغويات.. كتاب من كمبردج نضيف (والله لسه باشوف الولاد والبنات شايلينو قال يعني عشان الناس تعرف إن الباشا أو الهانم بيدرسوا لغات) وعلى فكرة كل الكتب كانت إما أجنبية أو نسخة تجيبها الدكتورة واحنا نصورها بمعرفتنا يعني مفيش بيع ولا كتاب جامعي ولا كده،، دي شهادة لله بس الوضع اتغير طبعا

المهم الكتاب الأحمرة كان 20 فصل حبيته جداً لأنو شيق وخلصت منهم 17 وعملت ملخصات ووزعتها على الأحباب كمان .. قلت كفاية دول لأن امتحانات الدكتورة منى كانت 7 أسئلة تختار منهم أربعة وكلهم ف اللي أنا حاببهم وفاهمهم.. وفعلاً اكتفيت بيهم

يوم الامتحان يكوم المرء أو... أهي أو دي .. لقيت 4 أسئلة إجبارية تلاتة منهم من فصلين م اللي سايبهم.. وكانت أول وآخر مادة ف حياتي بس اللي صبرني إن الدفعة كانت 300-400 ف السنة اللي بعدها بقينا 90 بس بسبب مواد دكتور منى. الدفعة اللي بعدنا من 700 بقوا 200 لأن الرأفة كانت اتشالت

7- زُوزّة.. مش مُزّة

أيون.. زُوزّه ده اسم الدلع لحبيبي محمد أبو اليزيد.. الصديق الصدوق.. محمد بني آدم شهم جداً ومحترم جداً رغم إن اللي ميعرفوش ممكن يحكم عله حكم ظالم.. وسيم (شبه راغب علامه مثلاً) فكان محط أنظار البنات سواء على المستوى المحلي (الكلية) أو الخارجي (الكليات المجاورة مع مراعاة فروق التوقيت).. وكان في حد م الدفعة عينها منه فكانت تتطوع بصد أي هجوم من كليات معادية.. محمد كان بينزل محطة جمال عبد الناصر (الإسعاف) الصبح يستنانا وف أيام الامتحانات ناخدها مراجعة طول مسافة المترو (محدش يقول: وايه يعني.. لأنها مش مراجعة بالمعنى المفهوم .. كل واحد كان بيكتشف حاجات أول مرة يسمعها فحد تاني يشرحها "لأول مرة" قبل الامتحان بدقايق!!! كان الجميل في محمد إنو مش معقد يعني مش مشكلة مين رايح فين.. من غير تنشنة يعني تخرجنا واشتغلنا مع بعض.. وكنا عاملين دويتو فظيييييييع... بعد ما نخلص ننزل وسط البلد وهات يا سرمحة

8- هتلر.. الحلواني

محمد عبد النبي.. كان بيعشق الألماني فنال عن جدارة لقب هتلر.. طيب جداً وابن بلد بس مشكلتو إن دماغو ناشفة حبتين (رغم إني الصعيدي اللي ف المجموعة بس هو بصراحة كان بيسبقني) ودايماً كان في نقار جميل جداً هو وأبو اليزيد.. كان بيحب الدقة جداً في المذاكرة والامتحانات ودي كانت مشكلة لأنو بيحتاج وقت أطول.. محمد كان أشول .. وف أول يوم امتحانات داخوا على مالقوا ديسك يكون شمال عشان يكتب وهو معدول من غير ما يتلوح .. بس بعد إيه؟ يمكن قبل نهاية الوقت بشوية صغنونين... هو حالياً في قطر.. وأما بينزل بنتلم تاني ونستعيد أيام الضنك الحلواني

9- الآنسة (م) ..أخويا الصغير

(م) كانت فاكهة القسم.. جميلة، شيك، لبقة، دمها شربات، شخصية اجتماعية بحدود اللياقة، وفوق كل ده "رااااااجل" من غير شنبات... أول حاجة طمنتنا ليها إننا عرفناه وهي مخطوبة لحد م العيلة إللى هو أبو العيال حالياً.. معرفش ليه فعلاً فعلاً كنت باحسها أخويا الصغير.. ومكنتش باتعامل معاها على إنها الآنسة فلانة..لأ.. على إنها أخويا الصغير (رغم إني وحيد)

يوم ورا يوم كانت بتتكشف صفاتها الجميلة من أفق واسع وثقافة في كل المجالات من أول الأدب لغاية الموضة الحديثة جداً.. وكان ليها أسلوب جميل جداً في التعامل مع الجنس الآخر فكانت تقدر توقف أي حد عند حده من غير قلة ذوق ولا إحراج..

مامتها أنهت مناسك الحج وقبل ماتركب الطيارة بساعات اتصلوا بالبيت "السيدة فلانة انتقلت إلى رحمة الله" .. معرفتش أعزيها بأي كلام.. كل اللي عملتو إني كتبتلها رسالة حوالي 4 صفحات واديتهالها من غير كلمة.. كانت عن اللي شايف إنها المفروض تكون عليه وعن الصبر ودورها المستقبلي ..يومها ورتها لخطيبها وأعجب بيها كمان.. وبعد 8 سنين -السنة اللي فاتت- ألاقيها بتتصل وبتقولي إن الرسالة دي موجودة دايما في شنطتها وبتطلعها تقراها أما تكون متأزمة.. أعتقد كده كفاية عليّا فعلاً.. ربنا يسعدك دايما إنتي وأسرتك الصغيرة.


مطرووووية.. عباس العئاااااااااااااااااااااااااااد


معلش إني لوحت بق اللي بيقرا التدوينة دي بس المرادي استعنت بلغة الميكروباص (بالمرة أحكيلكو عن أظرف منادي في الميكروباص كان ألدغ في حرف السين وعلى خط الحي العاشر- رمسيس واسمعوه بقى وهو بيطرب الركاب: ثابع- ثادث- عباثية- رمثييييييث)

الكلام دلوقتي عن حتة الأسماء الجميلة وهويتنا العربية الإسلامية اللي بنمرمطها كل يوم.. كنت في أداب إنجليزي (شعبة ترجمة) جامعة حلوان وكانت عندنا دكتور نجوى الزيني -ربنا يجزيها عنا خيراً- كانت متمكنة وفي نفس الوقت مشغولة بمسألة الهوية وما اشبهها

طلبت بحث أو تجميع 50 كلمة مش عربية خدت شكل العربي وده طبعاً تشويه للغة (زي كل كلامنا: يسيف، يكنسل، ...إلخ) طبعاً كرامتي نقحت عليا قلت هاعمل الاتنين الأول جمعتلها 100 كلمة وبعدين فكرت أعمل بحث فكرتو كنت قريتها في بحث عن القدس.. وهي: إزاي أسماء المحلات بتوضح مدى تأثر ثقافتنا.. واخترت شارعين الأول في منطقة شعبية وهو شارع المطراوي في المطرية، والتاني شارع عباس العقاد في مدينة نصر..


أول حاجة أعملها إني أحصر الأسماء .. وفعلا نزلت عباس ومعايا ورقة وقلم واتمشيت وأنا أبص يمين وشمال وخلصتهم.. وطبعاً هناك محدش فاضيلي عشان يشوف المجنون اللي بيذاكر في الشارع

في المطرية الوضع اختلف تمااااما

أول ثلاث أربع محلات بأبص على أسمائهم وأسجلها لقيت واحد هضبة واقف على دماغي: أي خدمة يا أستاذ؟ حضرتك ضرايب ولا سجلات ولا م الحي؟ نحب نتعرف.. أكيد طبعاً مكنتش أحب اتعرف بس حاولت بكلام فيه أقل قدر من الاستفزاز إني أشرح بدون تفاصيل.. محبش يقتنع.. ودعته بحرارة ومشيت. بس اتعلمت إني آخد أسامي المحلات في الخباثة.. أعدل النضارة واجيب عشر محلات لقدام وهكذا
(للأسف كنت غاوي الأبحاث المتعبة -يمكن عشان أعوض عدم حضوري المحاضرات مثلاً- في مرة تانية الدكتورة قالتممكن يتعمل بحث عن فيلم المصير والثقافات وكده بعدين قالت: لا بلاش ده صعب عليكو.. سمعت الكلمة وحرارتي ارتفعت كالعادة وقلتلها: أنا لها وياريتني ما قلت.. ساعتها كان الفيلم عرضو خلص ومفيش مواقع نت يتنزل الأفلام زي دلوقتي.. مرة بالصدفة راجع م british council لقيتو معروض في سينما درجة عاشرة م اللي بيعرضو خمس أفلام مع بعض.. نزلت تاني يوم وتخيلو انتو واحد بأجندة وعمال يكتب جوه مكان زي ده.. حاجة ساقعة بيببببببببس)
نرجع للمطرية
النتيجة كانت حاجة جميلة جداً: لقيت الغزالثقافي أعرج في المطرية اللي لسه قاعدة على أصالة الشعب المصري والاعتزاز بالأسماء العربية، وكمان البعد الديني سواء في اختيار الأسماء سواء إسلامي أو مسيحي (بالمناسبة الشارع ده فيه شجرة مريم اللي يقال إن السيدة مريم استظلت بيها وهي شجرة قديمة جداً بس المكان جميل)
وبالنسبة لأسماء عباس فعلى كل لون وللأسف إن كتير منها إما مكتوب غلط أو ملهوش معنى

الكنز اللي لقيتو بعد البحث إن احنا مش أقل من فرنسا أو ألمانيا في حتة الاعتزاز بالهوية ولكن للأسف برضو على الورق بس: لقيت قانون صادر سنة 1958 بيقول ممنوع الواحد يكتب أسماء المحلات الأجنبية بحروف عربي وده متنفذ في فرنسا وألمانيا بعقوبة بشعة وبعدين قفل المحل يعني لو سيادتك ثقافتك أجنبية تكتب اسم المحل بحروف لاتيني ولو هاتكتب معاها عربي تكتب الترجمة مش نفس الكلمة.. وطبعاً ده ف المشمش

07/05/2009

تهييس امتحانات




اعتراف: أول وآخر فبركة صحفية أعملها

طبعاً الفبركة هي التهمة الأسوأ اللي ممكن يتعرض لها أي صحفي.. ومن هذا البلوج أقر وأعترف وأنا في كامل قواي العقلية ومن غير تعذيب إني نويت مرة ارتكاب رذيلة الفبركة.. وإليكم التفاصيل من مسرح الأحداث
كنت مدرس في معهد أزهري لغات.. وعملت مجلة كنت باقترح أفكارها والولاد ينفذوها.. أما التنفيذ الفني فكان يتم في دمشق... أيووووووووون دمشق الفيحاء.. كانت بتعمله مهندسة كمبيوتر صديقة (ربنا يسعدها يارب) كنت أبعتلها الموضوعات وهي ترسم الصفحات
المهم.. المعهد كان فيه كوكتيل أسماء جميلة جداً، كلها أسماء عربية أصيلة وغير متداولة.. وبالمصادفة كان في بنتين في ديسك واحد: جويرية وسودة (أسماء لاتنين من أمهات المؤمنين) وخليت الولاد الصحفيين الصغار يبعتوا ورقة لكل ولي أمر يسألو ليه سمى الأسماء دي
لقيت كل الأوراق ما عدا بتاعت ولي أمر (سودة) مش لاقيها خالص.. رحت قررت إني أفبرك وقلت على لسانه زي ما قال بابا جويرية إن ده علشان الناس تعرف أسماء زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم.. لكن ربنا أنقذني من فضيحة بجلاجل قبل طباعة المجلة بأيام. . يومها كنت باسأل البنات صدفة: هي سودة منطوية كتير ليه؟ قالولي: يا مستر من ساعة باباها ما توفي السنة اللي فاتت...... طبعاً مسمعتش ولا حرف بعد كده.. الله يرحمه.. يعني أنا كنت هانفرد بأني أول واحد يعمل حوار مع مرحوم.. بس ربنا رحمني أنا وأنقذني من الموقف..
بس أما احترفت التحرير الصحفي كنت باحط القصة دي قصاد عيني وكمان بصراحة دي مش أخلاقي ولا أبويا -الله يرحمه- رباني على كده إنما تقولوا ايه بطة شيطان -أصل الوزة راحت مشوار-

أما التلميذ يبقى مستر .. (3) سماء ونوران.. النمساوي يكسب

القطة سماء (ع اليمين) حاضنة فاطمة -الكمبيوتر القرآني- ووراهم نوران في رحلة نيلية مع الأيتام..



أول حاجة تلفت النظر لسماء (رابعة ابتدائي) ونوران (سادسة ابتدائي) هدوءهم وأخلاقهم العالية جداً، وكمان تفوقهم ف الإنجليزي.. لغاية ما ف يوم جت مامتهم المدرسة وقابلتني عشان تعتذرلي عن مستوى البنات لأنهم ف حياتهم مدرسوش إنجليزي لأن دراستهم ألماني باعتبار إنهم اتولدوا وعاشوا فيها من أبوين مصريين جداً..
طبعاً زاد إعجابي بإصرارهم الجميل على تعلم لغة جديدة في أيام .. أما حكاية النمسا فد لاحظتها في مليون موقف كان تفكيرهم فيه تجديد وابتكار مش زي زمايلهم الصناعة المحلية..

مثلاً في مرة صاحبة مدرسة اللغات اللي بيدرسوا فيها حرمت فصل سماء من البريك -الفسحة يعني- لمدة أسبوع عشان عملوا دوشة وأحرجوها نظراً لأن مكتبها تحت الفصل ده.. كنت أول مدرس يدخل بعد قرار الحرمان لقيتهم بيعيطو: بناتنا -made in egypt- كانت كل واحدة بتتهم التانين وهي طبعاً ملاك .. وقفت سماء: ممكن أتكلم يا مستر؟ أكيد يا سمسمة اتفضلي.. قالت بقين ضربت انا بعدهم أخماس في أسداس عشان أستوعبهم.. قالت: يا مستر، كنا بنلعب زي كل الفصول بس مشكلتنا إن فصلنا فوق مكتبها واحنا ما اخترناش اننا نكون كده.. أنا بلمت من تحليلها للأزمة.. وكان هايغمى عليا أما عرضت الحلول: يا مستر عاوزين نقولها إما إنها تنقل فصلنا أو تغير مكتبها

طبعاً ما تتخيلوش فرحتي بيها ساعتها كنت عاوز أطير بيها.. وبرضو متتخيلوش كان نفسي أعمل ايه في الندابات اللي هما باقي الفصل

سماء خجولة جداً .. في مرة باسألها لو في مشاكل في المدرسة.. بعد إلحاح وشها احمر وبصت في الأرض: أصل يا مستر الفراو بتاعت الألماني مبتعرفش ألماني.. طبعاً حكيتلها معلّقة عن الفرق بين ألماني النمسا وألماني بير السلم.. وأكيد طبعاً ماقتنعتش

أما نوران فجابت لي مجموعة اقتراحات لمجلة المدرسة حسيت بالحسرة وأنا شايف ناس ميجوش ربع دماغها ماسكين تحرير جرايد كبيرة في مصر

الخلاصة اللي وصلتلها إن البنات -ما شاء الله لا قوة إلا بالله- تربيتهم جمعت بين روحانية وأخلاق الإسلام وبين التطبيق الغربي للأخلاق دي والعقلية الابتكارية.. قابلت باقي الأسرة عرفت إن الاب والأم الصالحين ممكن يربوا ولادهم ولو في بلاد الواق واق

البنتين والأم والأب والجدة والخال شاركوا في رحلات الأيتام مع سلمى وأنس وفاطمة وهبه ولا يزالوا على اتصال بالمجموعة الطيبة دي.. ربنا يتقبل





.

عامل ايه؟ مش عامل جمعية

الباز (بطل الملاكمة) وسلمى وتونة (تسنيم) في رحلة مع الأيتام بنادي المهندسين على نيل الزمالك

الإجابة المستفزة الشهيرة للسؤال البرئ عن الصحة: عامل ايه؟ عامل جمعية.. الإجابة دي بقت واقعية من ناحية تانية إن كل من هب ودب بيشهر جمعية وللأسف إن النوايا مش دايما بتكون إن الجمعية تساعد اللي هي أساساً معمولة عشانهم.. حد يفتكر مسرحية وجهة نظر والبلاوي اللي بتكشفها.. أقسم بالله إني شفت جمعيات زيها وأسخم.. والمصيبة إن مجلس إدراتها من أصحاب العاهة نفسها


بس لازم نبص برضو لنص الكوباية المليان ونشوف اللي بتعملو الجمعيات اللي أصحابها مش عاوزين إلا رضا الرحمن..


في ناس بتخاف تقرب م الجمعيات .. وعشان كده يقرروا إنهم ميعملوش أي أعمال تطوعية بدعوى إنهم مش حابين أو مش واثقين ف الجمعيات دي.. والحل موجود


مش لازم تكون عضو ف جمعية عشان تعمل خير.. ليه متكونش العملية أبسط من كده: كل واحد يكون فريق صغير من أصحابه أو اخواته أو الجيران ويبتدوا مشوار الخير في صورة زيارة مثلاً كل فترة معينة لدار أيتام او مسنين أو مستشفى.. ومن غير ولا مليم لأن وجودهم بس مع الناس دي ميتوزنش بمجوهرات الدنيا

وممكن يجمعوا مبلغ كل أسبوع أو شهر مهما كان بسيط ويخصصوه لحالات معينة سواء ف العيلة (الأقربون زي ما علمنا الإسلام) أو الجيران أو أي حد ظروفه صعبة.. ويا سلام لو كل أب خلى ولاده يتبرعو بتمن كيس شيبسي في الأسبوع ويخليهم هما اللي يوجهوا الفلوس دي


(أم خالد) زميلة فاضلة في مدرسة م المدارس اللي اشتغلت فيها ربنا مديها موهبة إنها بتعرف توصل للحالات الحرجة بطريقة مش معقولة وتدخل حارة ولا حارة لغاية ما توصل -جزاها الله خيراًَ- فكرت مرة في فكرة: ليه إحنا اللي نروح للأيتام في الدور .. ايه رأيكو ناخد الأيتام واللي ظروفهم متسمحش برفاهية الفسح ونطلع رحلة كل فترة... وفعلا

في كل مرة كان ربنا بييسر رحلة لحوالي 30 طفل وبعدين الرحلة اشتملت على أسرهم .. ومعانا دايماً ضيوف الشرف اللي هاتلاقوا تدوينات عنهم: هبة قاهرة السرطان، وسلمى قاهرة الشلل، وأنس وفاطمة آيات الله في حفظ القرآن بطريقة معجزة..

وانضم ليهم تلاميذي من مدارس اللغات الهاي شوية وفي مقدمتهم سماء وروان الهابطين علينا من النمسا رأساً .. والكل اتعرف ببعضو وبقوا أصحاب سواء الأولاد أو الأسر
وبيشرفنا دايما الكابتن اللذيذ (محمد الباز) بطل العالم في الملاكمة .. كان ولي أمر في مدرسة منهم وهو على فكرة شخصية غاية في الأدب ورقة المشاعر (رغم عنف اللعبة) .. والحكاية عجبت ولي أمر عراقي كان برضو بيشارك الأولاد فرحتهم


الخلاصة

إن الموضوع مش صعب ومش مكلف أبداً.. كأن الواحد بيتفسح مع أسرتو بس يحط سندوتشين زيادة


فكرة ياريت تجربوها .. أو تشرفونا في أقرب رحلة بإذن الله




أما التلميذ يبقى مستر .. (2) أنس وفاطمة: كمبيوترات قرآنية


"ما شاء الله لا قوة إلا بالله" أول حاجة ممكن تتقال عن المعجزات اللي أفتخر جداً إن القدر جمعني بيهم كمدرس..

أنس أكبر بسنة واحدة ما عدا ذلك كلو متشابه.. الاتنين حفظوا القرآن الكريم كاملاً في سن 6 سنوات.. مش حفظ عادي.. لأ.. حفظ برقم الآية والصفحة وموضع كل كلمة في المصحف بالسطر والاتجاه... وكمان آلاف الأحاديث النبوية.. وألف بيت شعر في أحكام التجويد


"ما شاء الله لا قوة إلا بالله"

الاتنين في نفس المدرسة، نفس المنطقة، نفس مكتب التحفيظ، نفس الهدوء والحياء الجميل


الاتنين سجلت معاهم قناة الفجر في برنامج "النوابغ" :
فاطمة (ومعاها "عمر"): http://www.4shared.com/file/169227346/b5ffecbd/_1_online.html

http://www.4shared.com/file/169248963/2d171a90/_2_online.html



والاتنين اتكرموا في الإمارات: أنس في رأس الخيمة، وفاطمة في الشارقة..بدعوة من أمير كل إمارة وبحضور أسماء من الوزن التقيل من كل العالم الإسلامي.. وكانت مشاركتهم شرفية على هامش مسابقات دولية لحفظ القرآن.


الشيخ أنس يحب القراءة وفي فترة سابقة أفلام الكارتون

الشيخة فاطمة بتموت في لعب كرة القدم.. وعلى فكرة هي أهلاوية جداً وحريفة جداً جداً


بجد مش هاعرف أوصف الحاجات اللي اتعلمتها منهم لأنها حاجات أكبر من إنها تتكتب في تدوينة بس كفاية أقول إني ساعة ما باقابلهم (برة لأني سبت المدرسة دي من سنتين) باحس فعلاً إني في عالم تاني.


ربنا يحفظهم ويحميهم من كل سوء

كنت متسولاً في auc


مقاسات نضارتك سليمة ولو مبتلبسش فنظرك لسه 6/6 ومفيش غلطة مطبعية يعني مكنتش عاوز أكتب "كنت مسئولاً" وكتبت متسولاً لأنو للاسف دي الحقيقة المرّة اللي تشبه الحقيقة اللي قالها عماد حمدي لعبد الحليم في الخطايا
هو بس في تصحيح عشان الدقة، يعني مكنتش متسول .. لأ. كنت مساعد متسول زي الولاد اللي بيأجروهم عشان يشحتوا بيهم وفين. قدام باب الجامعة الأمريكي خبط لزق

الحكاية باختصار إني كنت في زيارة لجمعية مكفوفين ف المنطقة دي وخلاص ماشي، لقيت واحدة عضوة..ست عجوزة بتقولي خدني ف طريقك.. حاضر هو أنا أطول آخد الثواب ده
والحقيقة إنها هي اللي كانت بتقودني.. روح يمين ، شمال، وهكذا.. لغاية ما قربنا على بوابة الجامعة وسمعت الدوشة الناعمة لطلبتها لقيتها بتهدي المشية.. قالتلي شكراً.. أصريت إني أعديها الشارع وبعدين الميدان.. أصرت.. وإصرار قصاد إصرار أصريت أنا اعتقاداً إنها خايفة تتعبني أو تعطلني
إذ فجأتان تان تاااان لقيت واحدة من بنات الauc جاية ناحيتنا.. قلت ياواد طنس خااااااااانص .. لقيتها بتمسك ايدها.. قلت عاوزة تشاركني الثواب، ولا بتتمحك عشان تتعرف مثلاً
صحيت من الأوهام على صوت الست بيدعي للمزّة بصوت عالي من الأدعية اللي أولها "روحي إلهي ربنا..." وفهمت طبعاًَ
وسبحان الله الحنية نزلت على بنات الجامعة الأمريكاني لقيت اتنين جايين ناحيتي أنا والست شاورتلهم بإيدي "لأ لأ لأ" مفيش فايدة
وطبعاً كان شكلي لذيذ جداً لأني اكتشفت إنها معروفة ف المنطقة .. قلت مش مهم محدش هايتصور إني باشحت باعتبار إني عشان حظي الحلو ملبستش الحتة المش زفرة .. بس افتكرت الشحاتين الهاي كلاس تلاقي الواحد أو الواحدة على سنجة عشرة وموبايل آخر موديل ويمكن لاب توب

المهم بعد وصلنا الرصيف التاني لقيت الست مش مرتاحالي على أساس إني يمكن أقطع عيشها شكرتني تاني وانا ما صدقت .. وجريت وأنا باقول يا ميدان التحرير انشق بأقرب مترو وابلعني

=============
ولكن

زمان كان الواحد ممكن يحكم على الشحات المحترف رغم إني مؤمن إن المفروض الواحد يساعد أي سائل حتى لو كان محترف لأنو ممكن يكون صادق ف المرادي
لكن دلوقتي -بكل أسف ومرارة- في ناس ممكن تقابلها بتشحت على استحياء فعلا تحس إنهم مش كده بس الظروف هي اللي وصلتهم لكده خصوصاً من ساعة أزمة الغذاء السنة اللى فاتت.. وبحسبة بسيطة للدخل مع المصاريف هاتلاقي إن في طبقة كاملة معرضة إنها تخرج تشحت.. حسبنا الله ونعم الوكيل

قصة حقيقية حكهالي راجل محترم كان شاهد عيان

في طابور عيش -في عز الأزمة- راجل كبير حس بإيد بتتمد ف جيبه.. كان الأخ اللي واقف وراه أول ما اكتشفه .. الحرامي قاله" من غير فضايح.. بص ف جيبك" الراجل لقى فكة كتير وهو نازل بورقة بعشرين
الحرامي قالو "أنا مش حرامي.. أنا أخدت ال20 جنيه منك جبت بجنيه عيش ورجعتلك الباقي لأني مامعاييش وولادي مش لاقيين ياكلو".. الراجل الطيب راح معاه البيت .. لقاه كده فعلاً .. بعد ما فاق من حالة البكا الهستيري وعده إنو هايلم من زمايله كل شهر ويعملو مرتب..


خدوا فالكو من عيالكو




no comment

أما التلميذ يبقى مستر .. (1) سلمى أميرة القلوب


زي ما قلت ف تدوينة فاتت إني بعد تجربة التدريس اكتشفت إني اتعلمت من الولاد اللي المفروض إني باعلمهم ولقيت إن التلاميذ بقوا مساتر (جمع: مستر، ومسطرة برضو)

-------------------------------------------------------------------


سلمى .. أميرة القلوب


حبيبة قلبي سلمى سلومة.. مش قلبي أنا بس .. حبيبة كل قلب بتخطفه بعد ما صاحبه يتكلم معاها دقيقتين بس



(س ل م ى ) حروف أربعة ، قليلة فى عددها ، كثيرة جداً في المعنى الذي تحمله الكلمة التى تكونها.

سلمى طفلة صغير عمرها ... كبير جدا عقلها ... إذا كانت إرادة الله القدير قد حرمتها من السير على قدميها إلا انها تحلق عاليا بروحها المرحة ولسانها حلو الألفاظ وعينيها اللتين تشعان ذكاء وحيوية وتنظران للمستقبل بكل تفاؤل وأمل.

سلمى… قد لا تستطيع الفوز على زميلاتها فى مسابقة جرى لكنها دائما صاحبة المراكز المتقدمة فى الدراسة والمعرفة والمواهب الفنية… والأهم أنها على الدوام الأولى فى حب الناس لها ؛ فهى أميرة القلوب مع كل من يعرفها حتى انه اصبح منظرا مألوفاً أن نشاهد دائرة مزدحمة تكون هى فى وسطها .. دائرة من الأصدقاء والزملاء ينتهزون كل لحظة فراغ لتحيتها والاستمتاع بالتحدث إليها … ليس هذا مع زميلاتها فحسب بل مع مدرسيها أيضا الذين يرى أغلبهم أن اليوم بدون تحية سلمى ينقصه شيء مهم .

سلمى … القلب الحنون لزميلاتها ؛ فكثيرا ما تجدها تربت على كتف زميلة تبكى أو تواسى بكلماتها العاقلة – رغم سنها الصغير – زميلة حزينة او مهمومة .. حتى عندما كادت زميلة لها توقعها على الأرض تركت آلامها ودموعها وبدأت تهدئ زميلتها الخائفة وتطمئنها على نفسها . بل انها قدمتها فى نفس اللحظة للمدرس للتوسط لها فى الاشتراك فى الإذاعة المدرسية .

ولــ (سلمى ) مع الإذاعة المدرسية قصة بدايتها حوار أجرى معها. ولم لا وهى التلميذة المحبوبة من الجميع كبارا وصغارا.
وفى هذا الحوار … كان اللافت للنظر جرأتها وجمال عباراتها مع بساطتها. وأفصحت (سلمى) عن أمنيتها أن تكون طبيبة أو رسامة وهى بالفعل تملك الإمكانيات المؤهلة لذلك؛ فهى متفوقة دراسيا إضافة إلى أنها موهوبة ورسوماتها تشهد على ذلك.
وقد ألقت (سلمى) كلمة بالإذاعة المدرسية بعنوان "الحمد لله " لو ألقيت إبرة وسط ارض الطابور لسمع صوتها من الصمت غير العادى الذى كان عليه التلاميذ مستمعين مستمتعين بما تقول لهذا لم تكن عاصفة التصفيق التى اجتاحت المكان مستغربة.

سلمى … لديها سلاح قوى يرافقها كظلها هو الإيمان بالله وبمشيئته فينا؛ فما اجمل عبارة "الحمد لله " التى ينطق بها كيانه كله قبل لسانها والتى توضح ابتسامتها أن هذه العبارة ليست مجرد كلمة عابرة بل انها إحساس صادق تشعر به وتنقله لكل من حولها وتَسعد بكل من حولها.

سلمي هي أصغر متطوعة رسمياً في مصر بل ربما في العالم فقد تطوعت بتسجيل مواد للأطفال الذين حرموا نعمة البصر بصوتها الجميل الواثق.

يعرف المقربون مني كراهيتي للألقاب لهذا كانت فرحتى لا توصف عندما زل لسانها بكلمة "عمو" وهي تحدثني بدلاً من اللقب. وكم كانت جميلة وهي تداري ارتباكها.

وبقدر ما نسعد بسلمى فإننا نرفع أيدينا لله سبحانه وتعالى بالدعاء أن يوفقها ويحقق آمالها وان يحفظها من كل سوء بسمة جميلة تشعرنا بجمال الحياة.

كلنا زي بعض


التدوينة دي موضوع كنت بانزلو في المجلات المدرسية المطبوعة في كل المدارس اللي اشتغلت فيها


----------------------------------------------------------------------------

" كلنا زى بعض" ... أغنية جميلة لمنير وحنان ترك في بكار .. بس هي برضو عبارة تلخص ببساطة شديدة الآف الكتب والندوات والبرامج اللي بتتكلم عن قضية مهمة هي كيفية التعامل مع اللى ربنا حرمهم إحدى النعم سواء أكانت البصر أم السمع أو الحركة أو القدرات الذهنية.

إزاي ؟؟
لو إنني أعطيتك ورقة وأعطيت صديقا لك ورقة من نفس الحجم ثم طلبت من كل منكما أن يقسمها إلى خمسة أجزاء بأي شكل. ستكون النتيجة أن الجزء الأول عند هذا كبير، صغير عند الثاني ... هنا مربع وهناك مستدير؛
فالتفاصيل تختلف لكن المهم أن المساحة الكلية للورقتين متساوية...
وهكذا الإنسان فنحن كلنا سواء ( كلنا زى بعض) لكن التفاصيل مختلفة؛ فهذا أعطاه الله الصحة بدرجة كبيرة لكن قلل من ذكائه. وهذا لديه نسبة قليلة من الصحة إلا أنه متفوق في العلم أو الذكاء أو حب الناس أو أو أو...
ومن جديد فإن المسألة هي اختلاف التفاصيل فقط لكن في النهاية ( كلنا زى بعض) لأن الله من صفاته "العدل" فلن يحرم أحدا من كل النعم ويمنح آخراً كل النعم ... فتبارك الله أحسن الخالقين.


عفوا.. هل أنت معوق؟؟

لو سألنا أي شخص: "من هو المعوق؟" سيجيب على الفور: هو من "لا يستطيع" أن يرى أو "لا يستطيع" أن يمشى أو من "لا يستطيع" أن يسمع.... أي أن كل من "لا يستطيع" عمل شيء فهو معاق.
ولكن لو نظر كل منا إلى نفسه لوجد أن هناك أشياء "لا يستطيع" كل منا فعلها. مثلا هذا يرى ويسمع ويمشى على قدميه ويتمتع بالصحة لكنه "لا يستطيع" التفوق في الدراسة أو "لا يستطيع" أن ينال حب الناس أو أن يجيد لعبة ما ويتفوق فيها... ومن هنا فانه بتطبيق التعريف الشائع للـ "المعوق" سنجد أننا كلنا معوقين لأن هناك أشياء كثيرة لا يستطيعها كل منا.
وبنظرة إلى الجانب الآخر... إلى هؤلاء الذين نطلق عليهم – ظلما– وصف (معوق) نجد أن الآلاف منهم متميزون في مجالات عديدة فمنهم المفكرون والسياسيون والفنانون والمبدعون فى شتى المجالات . فهل (روزفلت) احد أهم رؤساء أمريكا يسمى "معوقا" لأنه كان غير قادرا على المشي؟ وهل المخترع (أديسون) الذي أفاد البشرية نسميه "معوقا" لأنه لا يسمع، تماما كالموسيقار (بيتهوفن)؟ وهل البطل المصري (خالد حسان) أول من عبر بحر المانش بساق واحدة في 1982 وغيره من الأبطال الذين يتحدون الأمواج لمسافة26 كيلومترا بيد واحدة أو رجل واحدة معوقون؟
هذا عن المشاهير لكن – صدقوني – في الحياة العادية نقابل كل يوم نماذج جميلة تقوم بما نعجز عنه جميعا.
فيا ليتنا نكف عن استخدام هذه الكلمة البغيضة فكما رأينا أنها كلمة ظالمة وبعيدة عن الحقيقة.

إلهي لا تعذبني


الهي! لا تعذبني،


فإني مقرُ بالذي قد كان مني!


فما لي حيلة، إلا رجائي لعفوك -إن عفوت- وحسن ظني


وكم من زلة لي في الخطايا، وأنت عليَّ ذو فضل ومنٍّ


إذا فكرت في ندمي عليها، عضضت أناملي، وقرعت ‏سني!




يظن الناس بي خيراً، وإني لشر الخلق، إن لم تعف عني




(أبو العتاهية )

06/05/2009

if



IF you can keep your head when all about you Are losing theirs and blaming it on you,

If you can trust yourself when all men doubt you,But make allowance for their doubting too;
If you can wait and not be tired by waiting,
Or being lied about, don't deal in lies,
Or being hated, don't give way to hating,
And yet don't look too good, nor talk too wise
If you can dream - and not make dreams your master

If you can think - and not make thoughts your aim;

If you can meet with Triumph and Disaster
And treat those two impostors just the same;

If you can bear to hear the truth you've spoken
Twisted by knaves to make a trap for fools,
Or watch the things you gave your life to, broken,
And stoop and build 'em up with worn-out tools

If you can make one heap of all your winnings
And risk it on one turn of pitch-and-toss,
And lose, and start again at your beginnings
And never breathe a word about your loss;
If you can force your heart and nerve and sinew
To serve your turn long after they are gone,
And so hold on when there is nothing in you
Except the Will which says to them: 'Hold on!'

If you can talk with crowds and keep your virtu
Or walk with Kings - nor lose the common touch
,if neither foes nor loving friends can hurt you,
If all men count with you, but none too much;
If you can fill the unforgiving minute
With sixty seconds' worth of distance run,

Yours is the Earth and everything that's in it,


And - which is more - you'll be a Man, my son!


دي قصيدة جميلة جداً للشاعر روديارد كيبلنج (على فكرة رغم إن القصيدة كلها معاني راقية بس الراجل ده كان من دعاة الاستعمار والاحتلال وكده)


الكرسي اتسرق يا جدعااااااااان

معرفش ليه وأنا راجع من عند واحد صاحبي الساعة 2 صباحاً قررت إني أجري .. وفي شوارع القاهرة الجديدة جريت أكتر من نص ساعة.. وأنا فرحان بنفسي إذ فجأة الأرض انشقت عن سيخ كومني على الأرض وركبتي اتجرحت.. جرح سطحي بس فظييييييييع



لأول مرة أصلي وأنا قاعد.. في يوم دخلت المسجد وسحبت كرسي وخليته ف طرف الصف عشان أسجد وأنا قاعد

في الركعة الأخيرة وأنا واقف سمعت صوت ورايا بالظبط.. ثانية واحدة وفهمت اللى حصل..... كان في واحد من الوافدين الروس بيدرس ف الأزهر وبيجيب ابنو الأمور يصلي معاه.. زي القمر عندو سنتين

بس القمر ده استندل معايا وسحب الكرسي من ورايا وقعد عليه فشر قعدة الكاتب المصري .. وبكل براءة بيبص للكائن اللي وشو احمر من الغيظ والالم والحيرة (اللي هو أنا طبعاً) وولا هو هنا.. وكمان ايه؟ عمال يخبط على الكرسي كأنو بيغيظني



طبعاً الإمام مش هايستنى كل السيناريو ده .. ولو هو استنى كانت صلاتي هاتبوظ.. سجد مولانا الشيخ.. سجدت وأنا واقف وسلمت كأني باصلي صلاة جنازة..

اللي يشل إني بعدها بابص على المفعوص أبو عنين جرئية وملونة لقيتو عمال يضحك كأنو قاصد يعمل المقلب ده

الوقت اللى بعدو جبت كرسيين واديتلو واحد قبل ما نبتدي صلاه .. والطيب أحسسن

هبه.. بالإيمان تقهر السرطان


بنوته ف خامسة ابتدائي ماسكة الجرنان وطايرة م الفرح لأن فيه صورتها تبع أوائل المحافظة.. يوم واتنين حست بصداع وووو طلع ورم ف المخ
دخلت دوامة العمليات والكيماوي بس من غير يأس.. تروح الجلسة وبعدين ترجع تذاكر.. ومن غير ما تروح مدرسة أو تاخد دروس جابت 95% في الإعدادية
دخلت علمي عشان تحقق حلمها إنها تبقى دكتورة وتتخصص ف الأورام.. ربنا كرمها وبنفس الطريقة جابت 96% (ما شاء الله لا قوة إلا بالله) .. كالمعتاد مكتب التنسيق عملها دخلت علوم ومنها حولت لآداب إعلام
في كل ده هبه مفيش على لسانها إلا "الحمد لله" .. أما بتكون في معهد الأورام بتلف على زمايلها تشجعهم وبيفتكروها زائرة لغاية ماتقولهم إنها نزيلة
في امتحانات التيرم الأول سنة أولى زاد الألم وللأسف خدت جرعات كيماوي شبه عشوائية أثرت على أجهزتها وفضلت في دوامة لغاية ما اتعرضت على دكتور غير اللى متابعه معاه لأنه مسافر.. الدكتور اكتشف إن الورم راح من سنين وإنهم بيعالجوا كيس دهني في جذع المخ على إنو ورم!!!
قرر يعملها عملية بجهاز روبوت أول مرة يشتغل في مصر.. وعملتها.. بعدها بيومين .....................وقعت م الدور التاني
بس الحمد لله من غير ولا خدش.. بس الوقعة كانت سبب إنهم يكتشفوا غلطة ف العملية وعملوها تاااني مرة
الجميل إنها في اليوم اللى بعد ما شالت السلك على طول كانت في إفطار جماعي مع الأيتام ترفع من روحهم المعنوية
الأدوية كان ليها أعراض نفسية مش كويسة بس الحمد لله اتغلبت عليها

يوم ورا يوم رجعت هبه لدراستها.. وقررت تعمل أول تحقيق صحفي عن مستشفى 57357
طبعا الكل متخيل إنها هاتكتب فيها شعر.. بس للأسف هي ليها سؤال مشروع: إذا كانت كل مصر وأهل الخير في كل العالم ساهموا في المستشفى ليه مش الكل يقدر يتعالج ببلاش؟؟؟؟؟!!!!
يا ترى حد يقدر يجاوبها؟؟
إن شاء الله أما تخلص تحقيقها هانزلو هنا والكل يقراه ..وليس من رأى كمن سمع

حكاوي مدرس عنجليزي

مدرس إنجليزي.. كنت.. لأ.. ما زلت.. لأ.. مش بالظبط.. يعني نقدر نقول مدرس مع إيقاف التنفيذ
اتعينت ف 22/4/2004 واشتغلتلي شوية ف الحكومة وأخدت أجازة بدون مرتب سنة ف سنة وآآآآدي التالتة
الأجازات دي أخدتها لأن ليا شغل تاني: محرر صحفي (تحرير وديسك) في مجلة خليجية أنا مكتبها في مصر

الغريب إن واحد واخد أجازة بدون مرتب (بين قوسين: إجراءات الأجازات كفيلة بمنحي جائزة أيوب ف الصبر) ومع ذلك قدمت ف مدرسة خاصة واشتغلت ...مدرس!!!!!!
وقبل دماغ أي حد تروح هنا ولا هنا: مباديش دروس خصوصي أبدااااااااااااااااا وبمزاجي مش لأني مدرس مش اد كده

المهم
السر اللى اكتشفتو إن المهنة دي (أكرهها وأشتهي وصلها) زي قطة نزار وكاظم

يمكن ناس تفتكر إنو كلام إنشا أو مثالية بس بجد بجد أنا من الناس المندثرة بتاعت "التدريس رسالة" بس اكتشفت برضو إني الحمد لله حبيت ده وباحاول أطبقه لأني مش واخد التدريس مهنة.. مش لقمة عيش يعني ..

الخلاصة اللى وصلتلها من خبرة متواضعة إن التلاميذ هما اللى علموني: من أول الشيخ أنس (7سنين) والشيخة فاطمة (6 سنين) عباقرة حفظ القرآن وسلمى (7سنين) وقاعدة على كرسي متحرك لغاية بنات فصل تانية ثانوي (الدفعة الفاضية) اللى شرحولي طرق شرب الحشبش

01/04/2009

من غير عنوان

لولا اختلاف الرأي يا محـترم..
لولا الزلطتين ما لوقود انضرم..
ولولا فرعين ليف سوا مخاليف...
كان بيننا حبل الود كيف اتبرم ؟
عجبي
من رباعيات العبقري صلاح جاهين